التعاون الدولي والإقليمي في مجال الطاقة

الموقف العالمي والأوربي من قضايا الطاقة

السفير جمال الدين البيومي

مقدمة:

أصبحت الطاقة اليوم مصدر اهتمام عالمي متزايد. فقد دفعت معدلات النمو في العديد من البلدان إلى زيادة الطلب على الطاقة. وصار مطلوبا زيادة الاستثمار علي البحوث التكنولوجية الجديدة، وسيكون علي المنتجين والمستهلكين التوافق مع احتياجات النمو المتواصل، وأيضا الإسهام في معالجة التحديات التي تطرحها تغيرات المناخ.

ومنذ عقد السبعينيات من القرن العشرين بدأت الدول والتجمعات الكبرى المستهلكة للطاقة في تبني سياسات تهدف إلى ضمان استقرار إمدادات الطاقة وطرق نقلها. وتنمية علاقات متوازنة بين الأطراف الدولية ذات الصلة. وهناك عوامل تحدد التحرك في موضوعات الطاقة من بينها:

1.    أن الطاقة احتلت أولوية ثانوية في التجارة الدولية وقت قيام الجات (1947). إذ كانت تمثل جانبا بسيطا من حجم التجارة العالمية. كما كان برميل البترول يباع بأقل من دولارين.

2.    ما زالت بعض الدول ذات التأثير الكبير في إنتاج وسياسات الطاقة، غير أعضاء في منظمة التجارة العالمية، مثل روسيا، وإيران، وكازاخستان، وأوكرانيا، والعراق، والجزائر، وليبيا.

3.    تشمل جولة الدوحة للمفاوضات التجارية متعددة الأطراف موضوع التكنولوجيا النظيفة وسلع وخدمات البيئة، وتشجيع توفير مواد إنتاج الطاقة المتجددة، مثل توربينات الرياح، والألواح الشمسية، والطاقة الحرارية الأرضية، وأجهزة الاستشعار، وخلايا الوقود.

إستراتيجية الطاقة في منظمة التجارة العالمية:

حدد المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي، موقف المنظمة من قضايا الطاقة أمام مؤتمر عالمي عقد في روما في نوفمبر 2007 وحدد أطرافها بداية في كل من:

ý    المستهلكون والمستوردون.

ý    البلدان المصدرة.

ý    الشركات التي تزاول الاستخراج والنقل والتكرير والبيع للمستهلكين.

وحث مدير المنظمة الحكومات على "اتخاذ خطوات جريئة للإسهام في معالجة موضوعات الطاقة بصورة يستفيد منها جميع الأطراف". حيث يتحمل مجتمع الأعمال المسئولية تجاه زيادة الحاجة إلى الطاقة وأثرها على التنمية المتواصلة وعلي البيئة ومشاكل الاحتباس الحراري وغيرها. ويري لامي أن التجارة الحرة هي الوسيلة الأكفأ لتخصيص الموارد وتداولها، علي أن تحكمها قواعد من الشفافية والتنبؤ ومرونة التوقع[1].   


[1] WTO DG PASCAL LAMY - in his speech at the 20th World Energy Congress on 15 November 2007 in Rome

وبهذا صار هناك اتجاه تسعي إليه منظمة التجارة العالمية، ومن ورائها جماعات المصالح الغربية المستوردة والمستغلة للبترول، يعمل للتأكيد علي أن قواعد التجارة الدولية الأساسية تنطبق على جميع أشكال المعاملات، بما يشمل تجارة الطاقة وخدماتها. وأن قواعد التجارة العالمية – من وجهة نظرهم - تفرض علي الحكومات الآتي:

1.    الشفافية والالتزام بقواعد التجارة. وحظر فرض قيود علي الصادرات أو التمييز القائم على مصدر أو مقصد المنتجات.

2.    ازدياد فرص الالتزام بهذه القواعد بعد انضمام المملكة العربية السعودية في عام 2005 لمنظمة التجارة العالمية. بعد انضمام دول الخليج الأخرى (الإمارات والكويت، والبحرين، وعمان، وقطر) بالإضافة إلي دول منتجة رئيسية مثل نيجيريا وفنزويلا.

3.    حماية الاستثمارات في مجال خدمات الطاقة. أخذا في الاعتبار أن الاتفاق العام للتجارة في الخدمات (GATS) يغطي أيضا الطاقة والخدمات المتصلة بها.

ويشير ذلك كله إلي الاتجاه نحو إخضاع التجارة في الطاقة، وبخاصة البترول والخدمات المصاحبة له لقواعد التجارة العالمية، بحيث يسحب من الدول المنتجة للبترول حق منع إمداد الصادرات البترولية لدول معينة، تطبيقا لشرط عدم التمييز في التجارة العالمية.

وفي مقابل هذا التوجه تري الدول المصدرة للبترول أنه يجوز لأعضاء WTO - في ظروف معينة- استخدام إجراءات استثنائية لفرض قيود تتعلق بحماية مواردها الطبيعية القابلة للنفاد. كما يمكن للدول الأعضاء اتخاذ إجراءات تراها ضرورية لحماية مصالحها الأمنية الأساسية، بما في ذلك الإجراءات المتعلقة بالمواد الانشطارية. وأغلب هذه القواعد يمكن أن تصبح ذات صلة بالتجارة في سلع الطاقة. وينطبق الشيء نفسه فيما يتعلق بقواعد التجارة في الخدمات.

إستراتيجية الطاقة في الاتحاد الأوربي[1]:

يتبني الاتحاد الأوربي سياسات تسخر الموارد الجماعية لأعضائه في خدمة مصالحهم المشتركة. وتعمل الإستراتيجية الأوربية في هذا الشأن على عدة محاور من أهمها:

إعادة ترتيب البيت من الداخل  بما يعني اتساق السياسات التي يتبعها الاتحاد الأوربي ككتلة إقليمية مع سياسات الدول الأعضاء وتوحيد المواقف إزاء العالم الخارجي.

ترتيبات المستوى الثنائي وتشمل:

o   التفاوض للتوصل إلي اتفاق شامل حول الطاقة مع روسيا. وتنمية الحوار مع الدول المستهلكة للطاقة كالصين والهند. والسعي لتحقيق مشاركة إستراتيجية في مجال الطاقة مع النرويج، وإتباع نهج مماثل مع الجزائر. وتنفيذ الاتفاق مع  أوكرانيا للتعاون في مجال الطاقة.

o       تعميق التعاون مع دول الجوار الأوربي ومنظمة الأوبك ودول الخليج العربي.

o       تحسين إدارة الطاقة بالمشاركة مع أطراف دولية لخدمة المنافع المتبادلة.

ترتيبات المستوى الإقليمي: بتوسيع نطاق معاهدة مجتمع الطاقة لتشمل دول الجوار الأوربي، وتعزيز فكر أسواق الطاقة المفتوحة، والمنافسة، وحماية البيئة والسلامة.

المستوى متعدد الأطراف:  التوصل إلي اتفاقيات مناسبة لتحقيق أهداف المفاوضات من خلال منظمة التجارة العالمية WTO ، ومنتدى الدول الثمانية الصناعية G.8 والدول المنتجة والمستهلكة.



[1] COMMISSION OF THE EUROPEAN COMMUNITIES Brussels, 12.10.2006 - COM(2006) 590 final

 COMMUNICATION FROM THE COMMISSION TO THE EUROPEAN COUNCIL

    External energy relations – from principles to action

 

تنويع مصادر الطاقة  بتشجيع مشروعات الغاز الجديدة (في شمال إفريقيا، والشرق الأوسط، وبحر قزوين وروسيا والنرويج). لتتوفر للاتحاد الأوربي موارد وإمدادات جديدة. وبناء أنابيب لنقل النفط من منطقة بحر قزوين وآسيا الوسطى إلى أوروبا.

تنمية الطاقة الجديدة والمتجددة، وتشمل طاقة الرياح والمياه والطاقة الشمسية والحرارية، والوقود الحيوي. ويسعي الاتحاد الأوربي لتغطية نسبة 20% من احتياجاته من مصادر الطاقة المتجددة، وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 20% بحلول عام 2020 مقارنة بمستويات عام 1990. وتنفيذ آليات بروتوكول كيوتو.

نظام دولي لتوريد اليورانيوم المخصب إلى الدول التي اختارت استخدام الطاقة النووية السلمية، تمشيا مع الالتزامات المتعلقة بعدم الانتشار.

الترويج لاتفاقيات فعالية الطاقة  energy efficiencyوالاستخدام الأمثل لها. ويشمل تخفيض الاعتماد على واردات الطاقة، والحد من نمو الطلب في جميع أنحاء العالم.

تحسين قدرات الإنتاج والتصدير في البلدان المنتجة للطاقة، وتطوير وتحديث البنى التحتية لنقل الطاقة في البلدان المنتجة وبلدان العبور. وتحسين ظروف التجارة، والبيئة الأمنية وتدعيم سلامة البني التحتية.

ويخصص الاتحاد الأوربي ميزانية سنوية لأبحاث الطاقة تصل إلي 2.1 مليار يورو، مقارنة بنحو 2.5 مليار يورو في الولايات المتحدة و3 مليار يورو في اليابان.

التعاون الأوربي المتوسطي في الطاقة

تنظم اتفاقات المشاركة الأوربية المتوسطية، التعاون في مجال الطاقة، وأفرد الاتفاق مع مصر الباب الخامس لموضوع التعاون الاقتصادي وتعهد الطرفان في المادة 39 بتوطيد التعاون الاقتصادي بما يحقق مصالحهما المشتركة. ودعم جهود مصر الذاتية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المتواصلة. وتحدد المادة (44) مجالات التعاون وتشمل إدارة الطاقة، وموارد المياه وجودة مياه البحر المتوسط، وإدارة المخلفات، ومواجهة أثر التنمية الصناعية، وتأثير الزراعة على جودة التربة والمياه، والوعي البيئي.

وأفرد الاتفاق المـادة (53) لتنظيم التعاون في مجال الطاقة وأعطي الأولوية لمجالات:

-      تطوير الطاقة المتجددة، وترشيد ورفع كفاءة الطاقة،

-      البحوث التطبيقية في شبكات بنوك المعلومات فى القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، التي تربط بين مشغليها في الجماعة ومصر ...،

-      مساندة تحديث وتنمية شبكات الطاقة وربطها بشبكات الجماعة الأوروبية.

استنتاجات:

نلمس من كل ذلك أن إستراتيجيات الطاقة العالمية أصبحت تقوم علي عدة محاور، من أهمها:

ý    الحد من استخدامات الطاقة التقليدية، وتنويع وتنمية مصادر الطاقة الجديدة والبديلة؛

ý    بناء موقف مشترك من مسألة إخضاع الطاقة والخدمات المتصلة بها لقواعد التجارة.

ý    التحكم في "تنظيم" إمدادات الوقود اللازم لمحطات توليد الطاقة النووية.

 

وبالرغم من وجود خلافات ظاهرة وخفية بين اللاعبين الأكبر للتجارة الدولية (الولايات المتحدة، والاتحاد الأوربي، واليابان). فقد نجحوا في الحفاظ علي الحد المناسب من التوافق حول قضايا تحقق  مصالحهم المشتركة في اتجاهين:

ý    الأول   تحــرير تجارة الوقود، بإخضاع التجارة في الطاقة وبخاصة المتولدة عن البترول للتنظيم والقواعد الإلزامية للتجارة الدولية.

ý     والثاني احتكار وتقييد التجارة في الوقود النووي الذي تنتج أغلبه دول لغرب.

ولكي نستخلص الاتجاه العالمي والأوربي (الغربي) لتنظيم التجارة في الطاقة وبخاصة الطاقة المستخرجة من البترول والطاقة الذرية، نلفت النظر إلي زاويتين تحددان حركة العالم في "تنظيم" توزيع وتجارة الطاقة علي المستويين العالمي والإقليمي:

ý    الزاوية الأولي -        أسعار الطاقة من مصادر البترول.

ý    الزاوية الثانية -        الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وإنتاج الوقود.

الزاوية الأولي - أسعار البترول.

فمنذ حقبة الاكتشافات البترولية وحتى ثورة أسعار البترول الأولي في سنة 1974 دارت مفاوضات غير متكافئة لغير صالح الدول المنتجة مع الشركات المستغلة للحقول، ومع الدول المستوردة الرئيسية. حاولت خلالها الدول المنتجة الوصول بالسعر العادل لبرميل البترول إلي 12 دولار مقابل سعر 2.5 دولار للبرميل السائد في السوق حتى عام 1973. وكان ذلك السعر يمثل وقتها نسبة من 20 – 25% من سعر البرميل تسليم ميناء الوصول. وكان الفارق يذهب لشركات الشحن والتكرير والتوزيع. وأقصي ما قبلت به الشركات المستغلة، هو النظر في قبول سعر 6-8 دولار للبرميل. وظل هذا الوضع حتى أكتوبر سنة 1973. ووقتها كان سعر تثبيت الدولار لأوقية الذهب 35 دولارا للأوقية. ووصل سعر أوقية الذهب الآن نحو 1300 دولارا ، وبذلك صار الدولار يساوي نحو 2.7% من قيمته التي تعهدت بها الولايات المتحدة وقت قيام صندوق النقد الدولي. مما يجب معه نبذ كل الدعاوي التي تجعل ارتفاع أسعار البترول مسئولا عن انخفاض معدلات نمو الاقتصاد العالمي. فهي دعاوي تروج للتنمية الرخيصة قي الدول الصناعية الكبري علي حساب ثروات الآخرين.

الزاوية الثانية - الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وإنتاج الوقود.

تنظم معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في موادها الرابعة والخامسة والسادسة استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، فتمنح الدول غير الحائزة للأسلحة النووية الحق في تنمية بحث وإنتاج واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية دون أي تمييز. وتلتزم جميع الدول الأطراف فى المعاهدة بتيسير تبادل المعدات والمواد والمعلومات العلمية والتقنية لاستخدام الطاقة النووية فى الاغراض السلمية. وبخاصة للدول أطراف المعاهدة غير الحائزة للأسلحة.

وتتعهد الدول الحائزة للأسلحة النووية باتخاذ التدابير المناسبة لتأمين حصول الدول - الأطراف في المعاهدة - غير الحائزة للأسلحة النووية، علي نتائج التطبيقات السلمية للطاقة النووية، علي أساس من عدم التمييز، فى ظل المراقبة الدولية المناسبة..  

ومع ذلك فهناك تحول عام في موقف الدول الحائزة للأسلحة النووية الأطراف في المعاهدة، بشأن تطبيق التزاماتها في موضوعين:

ý     التراجع عن وقف سباق التسلح ونزع السلاح النووي الكامل فى ظل مراقبة دولية.

ý  عدم تزويد دول المعاهدة غير الحائزة للأسلحة النووية بنتائج التطبيقات السلمية للطاقة النووية، علي أساس من عدم التمييز.

كما أن هناك إنكار عام لحق الدول في أن تنتج بنفسها الوقود اللازم للمفاعلات النووية للطاقة السلمية. وبالتـالي يقترب العالم من إقرار أمر واقع علي النحو التالي:

ý     وجود ناد للدول التي تمتلك برامج نووية معلنة تشمل استخدامات عسكرية،

ý  ودول تمتلك برامج نووية للاستخدامات العسكرية، ولا تعلن عنها، ولا تقبل التوقيع علي معاهدة عدم الانتشار النووي (إسرائيل).

ý  ودول تسعي لاستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وتنضم للمعاهدة ولنظم الرقابة، ومع ذلك ينكر عليها حق إنتاج الوقود. ومطلوب منها أن تمنح الغير حق تزويدها بالوقود.

والمهم أن نحترس من وضع ننقاد إليه، حيث ستنهال علينا العروض من مصادر إنتاج وبيع المفاعلات النووية، ترحب بشدة بمساعدتنا علي شراء ما نريد من مفاعلات بمليارات الدولارات، بينما تحجب عنا تكنولوجيا إنتاج الوقود اللازم. ووقتها سنخضع لمزاج الآخرين ولحسن نواياهم. وبالتالي فالإقدام علي عصر الطاقة النووية يتعين أن يتم بالشروط التالية:

1.  اشتراط أن تكون نسبة – ولو محددة – من مكونات المفاعل "التكنولوجية" من مكون محلي. بما يكفل نقل جانب من تلك التكنولوجيا للأيدي والعقول الوطنية.

2.    التمسك بحق إنتاج الوقود اللازم للمحطات النووية، في ظل رقابة الوكالة الدولية.

3.    اكتساب مهارات الأمان النووي والاستخدام الآمن لتلك الطاقة، والتخلص من النفايات.

دعوة إلي دبلوماسية نشطة تستكشف أرضية مشتركة.

ý  يتطلب الأمر أن نتعامل مع هذه السياسات بجدية تراعي التحولات الجارية في موضوعات الطاقة. فمن الممكن أن نتعايش مع بعضها. علي الأقل فيما يتعلق بتشجيع العودة لتنفيذ  معاهدة كيوتو. والتفكير في بدائل أخري للحد من تأثيرات الاحتباس الحراري.

ý  ولنا مصلحة - أيضا - في تطوير تكنولوجيات الحد من حرق الوقود والاستهلاك المفرط للبترول، والبحث عن مصادر جديدة للطاقة البديلة والجديدة والمتجددة.

ý  التوصل لنظام دولي لتوريد الوقود النووي إلى الدول التي تستخدم الطاقة النووية للأغراض السلمية. واختلافنا دون حد مع قيام نظام دولي يقنن احتكار الوقود النووي.

ý  تشجيع إستراتيجيات تخفيض الاعتماد على الطاقة التقليدية، وتحسين استخدام الطاقة. وإقامة حوار حول السعر العادل للبترول. لأن السعر الحالي ما زال سعرا مجحفا بالمنتجين.

ý  مراقبة اتجاهات WTO ودول الغرب لإخضاع تجارة البترول، لقواعد التجارة الدولية، وإنكار إخضاع الوقود النووي لنفس القواعد. بل وإنكار حق الدول غير الحائزة للأسلحة النووية - الأطراف في المعاهدة– في إنتاج الوقود النووي اللازم لاستخداماتها السلمية للطاقة النووية.

ý  وسوف يلقي كل ذلك بأعباء جديدة علي دبلوماسية المنتجين في الجنوب التي عليها أن تستخدم مستويات وطبقات مختلفة من لغة الحوار والتفاوض. فنحن لا ندعو للمجابهة وإنما إلي دبلوماسية نشطة" لا تقبل بموقف الدفاع وإنما تأخذ بزمام المبادرة، لرصد والكشف عن السياسات المضادة لمصالحنا، وتواجهها في حوار يقنع الأطراف بإمكانية التوصل لحلول تحافظ علي مصالح الجميع، ولا تقبل بمعادلة الصفر في التفاوض التي يجني فيها طرف كل الأرباح علي حساب الأطراف الأخري، فهي في النهاية معادلات خائبة وقصيرة النظر ولا تبني المصالح والصداقات.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ