المشاركة الأوربية الال       للضفتي المتوسطية وعملية برشلونة

بين أوضاع الواقع وتحديات المستقبل

السفير جمال الدين البيومي 

العلاقات الأوربية المتوسطية

طور الاتحاد الأوربي سياسته المتوسطية منذ قيامه ليسمح باستمرار المعاملة التفضيلية  للمستعمرات السابقة لبعض أعضائه في شمال إفريقيا. وفي سنة 1972 تبني الاتحاد " السياسة المتوسطية الشاملة" تجاه سبع دول عربية هي: تونس والجزائر والمغرب ومصر والأردن وسوريا ولبنان، بالإضافة لإسرائيل. ووقع مع كل منها اتفاقا للتعاون اعتبارا من عام 1975. وهي اتفاقيات استهدفت قيام حوار سياسي، وتقديم مزايا تجارية ومساعدات للتنمية.

ومنذ منتصف التسعينيات اتفقت الأطراف علي التفاوض لعقد اتفاقات جديدة تهدف لتوثيق العلاقات، وقرر مجلس التعاون المصري الأوروبي في مايو 1994 بدء مفاوضات لصياغة اتفاق جديد للمشاركة. وتوصل الجانبان في 17 يونيو 1999 إلي الصيغة النهائية للاتفاق، ووقعاه بالأحرف الأولي في 26 يناير 2001 ، وبصورة نهائية يوم 21 يونيو 2001، ودخل الاتفاق حيز النفاذ في يونيو 2004.

أهداف المشاركة الأوربية المتوسطية (نموذج مصر):

تتضح أهداف المشاركة الأوربية المتوسطية في نصوص الاتفاقيات الموقعة مع بلدان جنوب وشرق المتوسط. ويعتبر الاتفاق المصري الأوربي نموذجا شبه نمطي لتلك الاتفاقيات. وقد حددت المادة الأولي تلك الأهداف في الآتي:

-  توفير إطار ملائم لحوار سياسي، لتنمية علاقات سياسية وثيقة بين الطرفين،

-  التحرير المطرد للتجارة في السلع والخدمات، وحركة رؤوس الأموال،

-  تنمية علاقات اقتصادية واجتماعية متوازنة  بين الأطراف،

-  المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر،

-  تشجيع التعاون الإقليمي لترسيخ التعايش السلمي والاستقرار الاقتصادي والسياسي،

وتختلف درجة الإنجاز الذي حققته اتفاقيات المشاركة بالنسبة لكل من دول شرق وجنوب المتوسط. فتونس والمغرب كانتا أول الموقعين (1995). وتلتهما السلطة الفلسطينية والأردن ولبنان (1997)، وحققت كل من هذه الأطراف نتائج طيبة من تطبيق الاتفاق. أما مصر وسوريا والجزائر فكانت أصعب الحالات. ويرجع ذلك في حالة مصر إلي اتساع واختلاف حجم المصالح حول ملفات الزراعة وقواعد المنشأ وتحرير الواردات، ومسائل الحوار السياسي. بينما كان الأمر يتطلب - في حالة سوريا - وفاق سياسي للقبول بتحديات المشاركة. أما الجزائر فما زالت – وللآن – مترددة تجاه تحرير التجارة والاندماج في الاقتصاد العالمي. وقد انعكس ذلك حتى علي مفاوضاتها للانضمام إلي منظمة التجارة العالمية، وفي تراجع موقفها مؤخرا من منطقة التجارة الحرة العربية. ومن جانب آخر فقد ارتكب الاتحاد الأوربي خطأ سياسيا غير مبرر، عندما أحجم عن التوقيع النهائي علي الاتفاق مع سوريا، بعد توقيعه بالأحرف الأولي، بحجة موقف سوريا من التوترات القائمة في المنطقة (اغتيال الرئيس رفيق الحريري – العدوان علي لبنان – العدوان علي غزة، والموقف من حماس وحزب الله ...). وعندما قرر الاتحاد أخيرا المضي في التوقيع كان الاتفاق قد فقد دعم القوي السورية المؤيدة والدافعة له. واستشارت سوريا كل من مصر والجزائر حول تجربة كل منهما في المشاركة. وخرجت من المشاورات مع مصر بانطباع إيجابي، ومع الجزائر بانطباع سلبي.

        كذلك يختلف نموذج الاتفاق مع كل من تركيا وإسرائيل عن الاتفاقيات مع الدول العربية المتوسطية. فتركيا دخلت مرحلة الاتحاد الجمركي في علاقاتها مع الاتحاد الأوربي، وتخطت مرحلة اتفاق التجارة الحرة التي تقف عندها علاقات الدول المتوسطية الأخرى. كما أن تركيا وإسرائيل لا تحصلان علي فترة انتقالية لتنفيذ التزاماتها في الاتفاق، ولا تحصلان أيضا علي مساعدات ومنح التنمية المخصصة للدول المتوسطية. 

ومن المفيد تقييم الاتفاق في التجربة المصرية – بعد أن مضت علي نفاذه أكثر من خمس سنوات – وذلك وفقا لملفات الاتفاق الرئيسية: 

(1)    الحوار السياسي

تنوّه ديباجة اتفاقيات المشاركة بالروابط التقليدية والقيم المشتركة بين الأطراف، ورغبتهم في تقويتها، وتدعو لإرساء علاقات مبنية علي المشاركة والمعاملة بالمثل، وعلي مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وبخاصة مراعاة حقوق الإنسان، والديمقراطية، والحريات السياسية والاقتصادية، والرغبة في إقامة وتطوير حوار سياسي منتظم حول المسائل الثنائية والدولية ذات الاهتمام المشترك، أخذا في الاعتبار التباين القائم في مستويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بين الأطراف، والحاجة إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والالتزام بأحكام الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة لعام 1994.

وتدعو الاتفاقيات إلي قيام علاقات الأطراف على أساس احترام الديمقراطية وحقوق الإنسان الأساسية، كما هي مبينة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي يرشد سياساتهم الداخلية والخارجية. ويغطى الحوار الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، فضلا عن الحوار بين البرلمان الأوروبي وبرلمانات جنوب المتوسط (مجلس الشعب المصري).

 

(2)  التعاون الاقتصادي والمالي:

يلتزم الجانب الأوروبي في الاتفاق بتقديم حزمة من مساعدات التنمية لتعزيز وتحديث اقتصادات دول الجنوب، وتنمية قدراتها للتصدير، ودعم البحث العلمي والتكنولوجيا، والقطاع المصرفي، والتعاون الاستثماري، ورفع مستوى البنية الأساسية، وتشجيع الأنشطة المولدة لفرص العمل، ومواجهة الآثار المترتبة على قيام منطقة التجارة الحرة. وفي حالة مصر فقد خصص الاتحاد الأوربي مساعدات تنمية بلغ إجمالها خلال الفترة 1996/2013 حوالي 2296 مليون يورو وذلك علي النحو التالي: 

     695مليون يورو              للفترة 96/1999

    594 مليون يورو          للفترة 2000/2006

    558 مليون يورو          للفترة 2007/2010

    449 مليون يورو          للفترة 2011/2013

                                     2296 مليون يورو         إجمالي 1996/2013

 

وخصصت تلك المبالغ  لتمويل برامج للتنمية من أهمها :  

o       تحديث القطاع الخاص            

o       خدمات الصحة                   

o       الصندوق الاجتماعي    

o       التعليم الأساسي        

o       التدريب المهني                

o       تأهيل قطاع الغزل والنسيج

o       تحديث الصناعة       

o       المـياه                            

o       دعم سعر فائدة بنك الاستثمار

o       دعم قدرات التجارة الخارجية       

o       التعليم العالي                  

o       التنمية الاجتماعية   

o       تعمير جنوب سيناء            

o       حقوق الإنسان

o       المشاركة والتوأمة              

o       التعاون المالي الاستثماري

o       الإصلاح الاجتماعي

o       تكنولوجيا المعلومات         

o       التوأمة ودعم مؤسسات الحكومة

o       دعم قطاع النقل

o       الطاقة الجديدة

(3)  منطقة التجارة الحرة - حرية حركة السلع

تقيم أطراف الاتفاقيات المتوسطية مناطق للتجارة الحرة، تمثل المرحلة الأولي لقيام المنطقة الأوربية المتوسطية، ويلي ذلك قيام منطقة تجارة بين دول الجنوب، وهو ما بدأته في تجربة رائدة الدول العربية المتوسطية التي وقعت اتفاقية أغادير (الأردن وتونس ومصر والمغرب) لتأتي المرحلة الثالثة والأخيرة بتكوين الفضاء الأوربي المتوسطي الشامل، فيما يمكن أن يصبح أكبر تجمع اقتصادي في العالم (650 مليون نسمة).

وتعكس تجربة مصر تأثير الاتفاق علي التجارة في المستوي الثنائي الأوربي/ جنوب المتوسطي. فاعتبارا من نفاذ الاتفاق المصري (2004) حقق نتائج ملموسة في مجال التجارة، دون فرض أعباء حقيقية علي الاقتصاد المصري. فتضاعفت التجارة بين الجانبين. واحتفظ الاتحاد الأوربي بمركزه كأهم شريك للتجارة الخارجية المصرية، وذلك علي النحو التالي (بملايين الدولارات وفقا لأرقام البنك المركزي المصري):

 

السنة

صادرات مصر

واردات مصر

2002

3,121

6,239

2003

4,012

7,014

2004

5.213

9.201

2005

6,326

10,259

2006

7,521

12,044

2007

9,475

13,904

2008

11.894

18.747

2009

8.052

17.224

 

وبهذا يمكن القول أن مساعدات التنمية الأوربية أسهمت في تنمية قطاعات عديدة في مصر وتعتبر مصر من بين أفضل البلدان التي تستخدم مساعدات التنمية بكفاءة وهو ما يؤهلها لمواصلة الاستفادة من تلك المساعدات، خاصة وأنها تستوفي شروط حجم السكان والتأثير الإيجابي في المنطقة.

وقد أثبتت مصر أن مساعدات التنمية تصب في صالح كل من المانح والمتلقي. فإجمالي المساعدات الأوربية المقدمة لمصر للفترة 1996/2013 يبلغ معدلها السنوي 171 مليون دولار سنويا. في حين حققت صادرات الاتحاد الأوربي إلى مصر في عام 2008 ما يقرب من 19 مليار دولا مما يعني أن كل دولار حصلت عليه مصر من مساعدات أوربية اشترت في مقابله صادرات بنحو 101 دولار. ويؤكد ذلك أن مساعدات التنمية لدولة في حجم مصر هي أفضل استثمار للعلاقات يوجهه الاتحاد الأوربي في منطقة جنوب المتوسط.

(4)  الاستثمار:

يشمل التعاون الاقتصادي بين الجانبين، تشجيع تدفق رأس المال والخبرة والتكنولوجيا إلى مصر بوسائل تشمل توفير المعلومات حول نظم وفرص وقواعد الاستثمار الأوروبي، والبيئة القانونية المواتية. وقد وقعت مصر اتفاقيات لحماية وتشجيع الاستثمار مع أغلب دول الاتحاد الأوربي. وتضاعف حجم الاستثمارات الأوربية المباشرة في مصر، ليحتل الاتحاد الأوربي المركز الأول أعوام 2006 و2008 و2009 والمركز الثاني عام 2007 بين المجموعات الإقليمية التي تستثمر في مصر، وذلك علي النحو التالي بملايين الدولارات.

الســنوات

2004

2005

2006

2007

2008

إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر

2164

6716

10813

13997

9495

استثمار دول الاتحاد الأوربي

246

2135

4349

3567

5094

استثمار الولايات المتحدة

1101

3620

3743

6700

4675

الاستثمارات العربية

127

363

3274

1874

2324

وينبغي النظر أيضا للإنجازات غير الكمية التي يحققها الاتفاق. فقد حظيت علاقات مصر بدول الاتحاد الأوربي في السنوات العشر الأخيرة باهتمام متزايد، وتميزت بالنشاط والحوار في مجالات عديدة. وتستفيد مصر من تبادل الخبرات والمشورة والبحث التي تولدت علي مدار السنوات ومئات المناسبات التي أفادت آلاف من الخبراء والمتعاملين مع الاتفاق. ولا شك أن ارتباط مصر بالاقتصاد الأوربي المتقدم في إنتاجه وأنظمته وتشريعاته يوفر العامل المساعد لرفع كفاءة الاقتصاد والإدارة المصرية. 

(5)  المسائل الاجتماعية والقنصلية:

يوفر الاتفاق المعاملة العادلة لمواطني أحد أطراف الاتفاقية المقيمين بصورة قانونية في أقاليم طرف آخر، ويتيح عقد اتفاقيات ثنائية للعمل وللضمان الاجتماعي، وقيام حوار ينظم انتقال العمال والمعاملة المتساوية بين مواطني الجانبين، والدمج الاجتماعي وظروف عمل ومعيشة الجماعات المهاجرة، ويمول الجانب الأوروبي برامج تطوير القدرات المصرية للتعامل مع هذا الموضوع. ومع ذلك تزاد مؤخرا القيود الأوربية علي حركة الأفراد من الجنوب إلي الشمال بصورة صارت تؤثر علي درجة انسياب العمل بين الجانبين حتي في شقه الرسمي.

مـاذا بعد برشلونة:

من التعاون والحوار إلي المشاركة والجوار

شهدت مرحلة ما بعد نفاذ اتفاق المشاركة عدة تطورات هامة، يذكر منها:

 الأول   انضمت عشر دول جديدة للاتحاد الأوربي في يونيو 2004، ودولتان في يناير 2007. وأصبح اتفاق المشاركة يضم مصر و27 دولة (500 مليون نسمة) يبلغ إجمالي نواتجها القومية السنوية أكثر من 14 ترليون دولار. وتمنح صادرات مصر إعفاء من كافة أنواع الرسوم. واعتبارا من يناير 2007 تم إعفاء واردات مصر من دول الاتحاد الأوربي من التجهيزات الصناعية من الرسوم بالكامل، فيما يعد تمييزا للمنتجات الأوربية في السوق المصري علي غيرها من المنتجات المنافسة من الدول الأخري من جانب، ودعما للمنتجين في مصر من جانب آخر.

 والثاني بدأ بحقبة جديدة في العلاقات بين الجانبين اعتبارا من 6 مارس 2007، حيث أقر مجلس المشاركة المصرية الأوربية خطة عمل سياسة الجوار المصري الأوربي. وهي خطوة لتعميق التعاون والحوار والمشاركة والاتجاه نحو مرحلة أعمق للعلاقات، توفر فرصا ومزايا جديدة.  

  والثالث   إنشاء أمانة عامة للمشاركة المصرية الأوربية في كل من وزارات التعاون الدولي والخارجية والتجارة والصناعة. وتتولي هذه الأمانات مساندة تنفيذ الاتفاق. وتدير أمانة المشاركة بوزارة التعاون الدولي برنامجا لدعم القدرات المؤسسية لهيئات الحكومة عن طريق التوأمة مع أفضل التجارب والممارسات المناظرة في دول الاتحاد الأوربي.

ويساند البرنامج جهود الحكومة لإصلاح الإدارة والنظم والتشريعات، ويحقق سابقة مشجعة تعكس قدرات مصر علي استخدام مساعدات التنمية بكفاءة، لأمر الذي شجع الحكومة المصرية والمفوضية الأوربية علي إتاحة تمويل إضافي ليصبح إجمالي المخصص للبرنامج نحو 97 مليون يورو للسنوات 2005/ 2013. ونجح البرنامج في جذب أكثر من ثلاثين هيئة حكومية مصرية للاستفادة من خدماته في دعم قدراتها المؤسسـية بالتوأمة مع أفضل تجارب وممارسات دول الاتحاد الأوربي.

المتوسطية وقضايا المستقبل

تحكم العلاقات الأوربية المتوسطية في المستقبل عدة قضايا أساسية، تتسم بأبعادها الإستراتيجية والأمنية. وتتطلب الحوار الجاد لضمان مواصلة العلاقات ونموها لصالح الأطراف. ومن المهم تحديد الهامش الذي سيكون الجانب الأوربي مستعدا للوقوف خلفه تاركا المجال لبلدان جنوب المتوسط المزيد من حرية الحركة والمشاركة في القيادة واتخاذ القرارات. فجميع المبادرات المعروضة حتى الآن هي مبادرات أوربية، تركت للجنوب حق "التمتع" بإبداء ردود الأفعال. وتزداد الحاجة للتوصل إلي رؤية مشتركة حولها. ونلخصها في القضايا السبع الآتية:

القضية الأولي

الحوار السياسي والديمقراطية وحقوق الإنسان  

القضية الثانية

حق الانتقال، والهجرة  غير المشروعة

القضية الثالثة

التهديدات الأمنية ومكافحة الإرهاب

القضية الرابعة

التعاون الإقليمي وأوضاع إسرائيل ودول الجوار

القضية الخامسة

حوار الحضارات والنظرة إلي العرب والمسلمين

القضية السادسة

التوسع الأوربي بين الأورومتوسطية، وسياسة الجوار

القضية السابعة

الحوار العربي الأوربي.   

القضية الأولي - الحوار السياسي والديمقراطية وحقوق الإنسان:

يتصدر العلاقات المتوسطية، هدف قيام حوار سياسي بين الأطراف، يقوي التضامن، ويطور التفاهم المشترك حول المسائل الدولية ذات الأهمية، وبخاصة جهود السلام والأمن والاستقرار والديمقراطية وحقوق الإنسان الأساسية ، والتنمية الإقليمية. ويتطلب ذلك:

ý    أن تتعرف دول الجنوب علي دوائر الوفاق التي يمكن أن تربطها بمواقف مشتركة مع الشمال.

ý  وأن يبذل الجانب الأوربي جهدا ملموسا في حل النزاعات الإقليمية. فرغم القبول بأهمية دور سياسي أوربي أكثر فعالية، ما زال الاتحاد الأوربي يكتفي بدور مكمل لدور الولايات المتحدة. ويسري ذلك حتى علي قضايا أوروبية مثل قبرص والبلقان. ومن هنا تأتي المصلحة الأوروبية في التخلي عن موقف المراقب لجهود الآخرين.      

ý  يتطلب الحوار حول الديمقراطية وحقوق الإنسان، أن يضم كافة أطراف الشمال والجنوب. ولا يتوقف عند سياسات يمليها طرف علي الآخر. فإذا لم يحقق مثل هذا الحوار مصالح دول الجنوب، فقد تفضل الابتعاد عنه بمسافة تحافظ بها علي مصالحها الوطنية تجنبا للوقوع تحت ضغوط خارجية مع استمرار سياسات الإملاء وازدواجية المعايير.

ويستدعي الحديث عن حقوق الإنسان في اتفاقيات المشاركة، الإشارة إلي أهمية تفعيل العمل بالمادة الثانية للاتفاق الأوربي الإسرائيلي، فيما يتعلق بحقوق الإنسان، في ضوء أن إسرائيل تخرق الاتفاق خرقا ماديا جسيما في حالتين علي الأقل: 

1.    تصدير إنتاج المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي العربية المحتلة إلي دول الاتحاد بشهادات منشأ مزورة تجعلها إسرائيلية المنشأ، وتحصل علي إعفاء جمركي أوربي لا تستحقه.

2.    التنصل من الاتفاق على نحو لا تقره القواعد العامة للقانون الدولي، بالعدوان علي الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

وقد ناقش البرلمان الأوروبي سنة 2002 مسألة تزوير إسرائيل لشهادات منشأ منتجات الأراضي المحتلة. والانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان الفلسطيني. وأصدر توصية بهذا الشأن لم يعكسها سلوك الحكومات.

ومن المهم أيضا عند مناقشة قضايا حقوق الإنسان التخلي عن استخدام أي من الأطراف للغة الاستعلاء ومحاولة فرض ثقافته. ومثال ذلك استنكار الجانب الأوربي لتعدد الزوجات الذي يمثل جزءا من عقيدة إسلامية (بل وثقافة إفريقية) مقبولة في الشرق، بينما يطالب باحترام زواج المثل تحت مسمي حرية التوجهات الجنسيةfreedom of sexual orientation ، ولا يمانع في الجمع بين زوجة وصديقة.  

القضية الثانية – حق الانتقال والهجرة غير المشروعة

تمثل إشكاليات قضية الهجرة إلي أوربا والحد من الهجرة غير المشروعة هاجس هام وراء فكرة المتوسطية ذاتها. فهناك بلدان بحجم ألمانيا أو فرنسا تضم بين سكانها نسبة10% من الأجانب والمهاجرين[1]. ومن جانب آخر فالمقدر أن دولا أوربية عديدة تزداد حاجتها إلي سكان جدد بأعداد كبيرة لموازنة الهرم السكاني غير المتناسق عمريا[2]. إلا أن هناك خشية من أن تشكل الهجرة تهديداً للاستقرار إذا تمت بصورة غير منظمة وغير قانونية. وهناك أمران لهما أهميتهما في التحليلات الأوربية:

الأول:  العلاقة بين التكامل الأوربي والهجرة. فمع تنفيذ اتفاق "شينجن" وتلاشي الحدود بين دول  الاتحاد، صارت الهجرة مشكلة أوروبية عامة، وليست مسألة وطنية أو قٌطرية.

 والثاني: أنه مع تنامي الهجرة إلي أوروبا، تعطي الجماعات اليمينية موضوع الهجرة بعدا يثير المشاعر المناهضة للمهاجرين. ووقعت حوادث عدائية وعنصرية ليس آخرها الاعتداء علي مروة الشربيني في ألمانيا، كما تحقق الأحزاب اليمينية المعادية للأجانب نجاحات في الانتخابات في أوربا [3].

 والجانب الجديد والمهم هو أن انضمام دول من شرق أوربا إلي الاتحاد الأوربي - لـها تاريخ طويل في تهجير مواطنيها إلي الأراضي الفلسطينية المحتلة – يتطلب من الاتحاد الأوربي، المتجه إلي التوسع، أن ينظر في حركة الهجرة من بلدان أعضائه الجدد إلي الأراضي الفلسطينية، والتي تشكل ضغوطا علي فلسطين والدول العربية في الجنوب. فهجرة اليهود من دول أوربا تعني هجرة عكسية - وغير شرعية أيضا - لأنها تتجه إلي الأراضي الفلسطينية المحتلة. وكل مواطن أوربي ينزح إلي الأراضي الفلسطينية المحتلة يهدد بطرد فلسطيني من بلـده متجها إلي بلدان عربية أخري ذات كثافة سكانية عالية. مثلما هو الحال في لبنان وسوريا ومصر وغيرها. ومع ذلك فإن الموقف الأوربي من التوسع في بناء المستوطنات الإسرائيلية يتسم بالتذبذب والضعف. وتراجع التصويت الأوربي حول هذا الأمر الخطير ليصوت أحيانا بالامتناع بعد أن كان يعتبر هذه المستوطنات غير مشروعة وتضر بعملية السلام.

حق الانتقال:        

وعلي بعد آخر يتعين التفرقة بـين مكافحة مشاكل الهجرة غير المشروعة وأسبابها، وبين حق انتقال الأفراد في إطار تحرير التجارة وحركة الاستثمار والخدمات. وتؤدي القيود الأوربية علي حق الانتقال إلي التأثير سلبا علي نتائج تحرير التجارة. ويجب الحرص علي ألا تؤثر إجراءات الأمن علي حركة الأفراد الشديدة الأهمية  للتجارة الحرة. فالقيود علي حق الانتقال تحد من نتائج تحرير التجارة، وتعتبر من قبيل القيود غير الجمركية.

القضية الثالثة - التهديدات الأمنية، والإرهاب:

هناك خشية علي جانبي المتوسط  من تعرض مصالح الأطراف لأعمال إرهابية. ومن جانب فإن بعض عمليات العنف في الشرق الأوسط  عكست حالة يأس أولئك الذين لم تتح لـهم أية وسيلة للوصول العدالة. وهو موقف مؤسف للأوضاع الدولية يوفر دعوة مفتوحة للعنف، طالما أن هناك من لا يرضخ للعدالة والشرعية الدولية ويرفض الانصياع لـها. وينبه البعض لأهمية إدراك أن الفقر لا يصنع الإرهاب ولكن الارهاب يستغل الفقراء. وأن التنمية الاقتصادية والاجتماعية توفر أفضل وسيلة لمكافحته، وتبقي التهديدات التالية كحقيقة علي الجانبين مواجهتها:  

  1. المعايير المزدوجة للتعامل مع قضية انتشار أسلحة الدمار الشامل والصواريخ بعيدة المدى بين بلدان الشرق الأوسط. إذ بإمكان دولة واحدة علي الأقل في جنوب المتوسط[4] امتلاك مثل تلك الأسلحة، ولديها صواريخ يمكن أن تحمل رءوسا نووية يصل مداها لأراضى دول في الاتحاد الأوروبي. وهو أمر لا يقلق الجانب الأوربي وإنما يقلقه سعي أي دولة نحو الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
  2. قلق دول الجنوب من انفراد الشمال باتخاذ مواقف وقرارات تتعلق بأمن المنطقة. مثل تشكيل قوة التدخل السريع الرباعية الأوربية. ورغم إعلان دول القوة أن هدف القوة هو مواجهة حالات الإخلاء الإنساني في الأزمات، فإن إبقاء الموضوع بعيدا عن الشفافية والحوار، يثير التساؤل.

القضية الرابعة - التعاون الإقليمي

يعتبر التعاون الإقليمي وسيلة لتحقيق السلام العالمي والإقليمي. ويلاحظ  التجاوب الأوربي لتوجهات دول جنوب المتوسط العربية لإقامة تجمع إقليمي جنوب/جنوب، يجمع في إطار إعلان أغادير كل من الأردن وتونس ومصر والمغرب، وينفتح هذا التجمع أمام الدول العربية الراغبة والمؤهلة للانضمام علي أسس المشاركة المتوسطية. ويكتسب التعاون الإقليمي أهمية خاصة في إطار التعاون المتوسطي، بما يمكن أن يوفره من إمكانيات نقل الخبرة والتعاون الفني، واكتساب المعرفة ونقل التكنولوجيا من أجل التنمية.

ولا خلاف علي إمكانية قيام نوع من التعاون الإقليمي يشمل إدماج إسرائيل في المنطقة، لكي يخدم عملية السلام إذا ما أخذ في الاعتبار الارتباط بين السلام العادل والشامل من جهة، وبين التعاون الإقليمي كواحد من وسائل وأدوات عملية السلام. وبالتالي فليس من المتصور قيام تعاون إقليمي يضم إسرائيل دون أن يشكل جزءاَ من عملية السلام ذاتها. بمعني أن قيام تعاون إقليمي خارج إطار عملية السلام ودون حصول الشعب الفلسطيني علي حقوقه، سيكون مصيره الفشل وإضاعة الوقت. ولهذا، وإلي أن تتغير توجهات الحكومة الإسرائيلية من احتلال الأراضي واغتيال حقوق الإنسان، يظل من العسير تسويق تعاون إقليمي يشمل إسرائيل وجيرانها من الدول العربية.

يضاف إلي ذلك السياسات الأوربية الجديدة في إطار سياسة الجوار وجيران الجوار. فهي سياسات ذات أهداف توسع من نطاق التعاون الإقليمي ليشمل شركاء الاتحاد الأوربي في الشرق. لكن مصممو هذه السياسات نسوا أن للمنطقة المتوسطية في الجنوب – أيضا - جيران أجدر بالتعاون والاندماج.

فمصر – مثلا ووفقا للطرح الحالي - تستطيع المشاركة في تعاون إقليمي يشملها مع أوكرانيا وإسرائيل. لكن ذلك الطرح لا يسمح بتعاون يضم مصر مع إيطاليا وكل من السودان أو السعودية. وهذه بضاعة يصعب تسويقها بسهولة. فالتعاون الإقليمي في إطار المشاركة الأوربية المتوسطية لا يمكن فصله عن الجغرافيا الأساسية للمنطقة، ولا عن عملية السلام. والمرجو أن يصبح الجانب الأوربي أكثر تفهما لوجهة النظر العربية في هذا الشأن.

القضية الخامسة – النظرة إلي العرب والمسلمين:

يسجل التاريخ حقيقة أن العداء لم يقم يوما بين الإسلام والمسيحية كديانتين، وإنما حدث صراع بين الشمال والجنوب علي المصالح والطرق والثروات، استخدم فيه الصليب أو الهلال، فقط، لتعبئة أنصار الطرفين. بـل أن كثير من كتابات المستشرقين الأوربيين أسهمت في التعريف بالإسلام وأضافت الكثير إلي دراساته الجادة. حتى أن أول معجم مفهرس لألفاظ القرآن الكريم هو من وضع ألماني[5]. 

ومع ذلك فقد صار الكثير مما يكتب عن العرب والإسلام في أوربا يتسم بالتحيز والمعاداة دون أساس موضوعي. وهناك من يدافع عن كتابها تحت شعارات حرية الرأي. ويتطلب الأمر تشجيع الحوار الصريح والجاد لعلاقة أوربا مع الإسلام والمسلمين والعرب. وفي مقدرة الجانبين تصحيح هذا الخطأ المتواصل، في ضوء أنهما يتشاركان في قيم ومثل بل وعقائد عديدة.

ولا شك أن هناك جهد مطلوب من الطرفين في مجال احترام كل منهما لتقاليد وحضارة الآخر. ويشار في هذا الشأن إلي مشروع متميز كانت لجنة الحوار الثقافي – في إطار الحوار العربي الأوربي 1974 – قد تبنته، وكان يعني بتنقية كتب التاريخ التي تدرس في مدارس الطرفين من الوقائع غير العلمية وغير التاريخية التي تسئ  لحضارة أي منهما. ولا شك أن الحوار بين الحضارات في الإطار الجديد لعلاقات المتوسط ينبغي أن يأخذ مثل هذا المشروع ضمن مجهوداته للمستقبل.

القضية السادسة - التوسع الأوربي بين الأورومتوسطية، وسياسة الجوار:

بدأ الاتحاد الأوربي - اعتبارا من مايو 2004 - مرحلة توسع جديدة، تزيد من وزنه السياسي والاقتصادي. وتتيح طفرة في معدلات النمو وفرص التوظف، ودعم القيم المشتركة، واحترام الحريات الأساسية والخصوصية الثقافية للشعوب. ويتجه الاتحاد الأوربي، بخطوات متأنية، نحو تبني سياسة خارجية مشتركة. ومع ذلك فما زالت هناك صعوبات تحول دون إقدام الاتحاد علي تبني سياسات مشتركة أكثر فعالية في حل النزاعات الإقليمية.

وتتطور سياسة الاتحاد الأوربي في اتجاه الجنوب ونحو بلدان شرق وجنوب المتوسط في إطار التعاون بين دول إعلان برشلونة وسعيها لتوفير أساليب عمل تلائم علاقات التوازن الدولي الجديد، وتتجنب أية خسائر قد تقع نتيجة اختلاف المصالح.

وقد تلازم توسع الاتحاد الأوربي الأخير، مع الإعلان عن "سياسة الجوار" للتعاون مع جيرانه الجدد. وهو ما يتطلب أيضا مـد الجسور بين الدول الرئيسية في أوربا، وبين بلدان العالم العربي والإسلامي، للمساهمة في مبادرات إقليمية وعالمية لدعم التنمية واحترام الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون، بما يوفر للدول المتوسطة والصغيرة حماية حقوقها. والأهم تفعيل اتفاقيات المشاركة، لما توفره من فرص لقيام تكتل اقتصادي متقدم، ولما تضيفه من قوة تفاوضية للمجموعة الأورومتوسطية في المفاوضات التجارية الدولية متعددة الأطراف.

وهناك حاجة لأن تطمئن كل الأطراف إلي عدم وجود منافسة ضارة أو مفاضلة بين التوجه الأوربي نحو الشرق المكمل للاتحاد الأوربي، ونحو الجنوب المتعاون والمتفاعل معه، وأن التعاون بين جميع الأطراف هو هدف محل الاعتبار والأولوية.

القضية السابعة –  الحوار العربي الأوربي في الإطار الإقليمي:

أصبح شكل ومضمون عـلاقات التعاون العربي/ الأوربي يختلف حاليا عما كان عليه الحال إبان عملية الحوار العربي الأوربي الذي دار في عقد السبعينيات. وصارت العلاقات تنظم وفق معايير وتقسيمات وضعها الاتحاد الأوربي، ولا تعبّر بالضرورة عن أولويات الجانب العربي. ومن بين هذه التقسيمات:

1.    الدول العربية المتوسطية في اتفاقيات المشاركة،

2.    دول مجلس التعاون الخليجي،

3.    الدول العربية الأقل تقدما المنضمة لمجموعة أفريقيا والباسيفيك والكاريبي ACP[6] التي ترتبط بالاتحاد الأوربي         باتفاقيات لومي/كوتونو،

4.    منتدى البحر المتوسط [7] بمشاركة عشرة دول متوسطية،

5.    منتدى 5+5،

6.    دول إعلان أغادير.

7.    اليمن والعراق وليبيا التي لا ترتبط باتفاقات تعاقدية مع الاتحاد الأوربي.

وتزداد الحاجة للاتفاق بين الدول العربية والاتحاد الأوربي للبحث عن أسلوب لإدارة علاقاتهما بطريقة مؤسسية فعالة تنظمه كل من المفوضية الأوربية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وفي إطار شامل يضم " كل " الدول العربية و" كل " دول الاتحاد الأوربي. فمن غير المتصور ألا تكون لدول الاتحاد الأوربي سياسة عربية منسقة وحوار يجمعها مع المجموعة العربية، أسوة بحوارها اللاتيني والآسيوي، بـل والقمة الأوربية الأفريقية.

وفي هذا الشأن كلفت القمة العربية في بيروت عام 2002، الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بالعمل علي تنشيط العلاقات العربية الأوربية في مختلف المجالات. ويمكن أن تمثل هذه الخطوة بداية لتنشيط الحوار الفني بين الجانبين، وتبادل اعتماد السفراء بين المنظمتين، وعقد لقاءات علي مستوي عالي بينهما، وتبادل المعلومات، وبرامج التدريب، والتعاون بين المنظمات المتخصصة في الجانبين، وتنشيط الحوار بين الحضارات. لكن الرد الأوربي علي المبادرة العربية جاء بيروقراطيا وباردا وغير مشجع. ولقد أكدت لي الراحلة "أنا لينده" كما أكد دبلوماسيون أوربيون بارزون صراحة، أن هناك دول أوربية تقاوم مثل هذا التوجه لغيبة إسرائيل عنه.

خاتمة:

تتطلب العلاقات الأوربية المتوسطية، مواصلة تحسين نتائجها المحققة، خاصة بالنسبة لدول الجنوب التي لم تجن آثارها المتوقعة كاملة، وأيضا لتحديد أبعاد هذه العلاقات وتوجهاتها في المستقبل، مع الأخذ في الاعتبار ما يلي:

1.    الحاجة للإحاطة بمفردات وآليات التعاون القائمة والاتفاق علي مسارات جديدة لتطوير العلاقات. مع أهمية إدماج باقي الدول العربية غير المتوسطية، وتجنب خلق عزلة بين عرب المتوسط وعرب الخليج وعرب المغاربية .. الخ .. وغيرهم. 

2.    أهمية السعي لتحديد مسارات تعمق العلاقات وتفتح مجالات جديدة تضيف مزايا إضافية في مسائل الاستثمار وفتح أبواب التجارة والنفاذ إلى الأسواق.

3.    التأكد من أن المبادرات الأوربية الجديدة لا تستهدف الضغط على حقوق مواطني دول الجنوب في أوربا تحت مسمى محاربة الهجرة غير المشروعة خاصة وهناك ملايين العرب ونحو نصف مليون مصري يقيمون بصورة مشروعة في الاتحاد الأوربي ولا يحصلون في الأغلب على شرط المعاملة الوطنية.

4.    حققت مسيرة برشلونة لمصر نجاحا في شقيها التجاري والتنموي حيث تضاعفت قيمة مساعدات التنمية. كما زادت صادرات مصر منذ دخول الاتفاق المصري الأوربي حيز النفاذ عام 2004 بنحو أربعة أضعاف ما كانت عليه في عام 2002. إلا أن مسيرة برشلونة لم تحقق نفس النجاح في الإطارين السياسي والاجتماعي. فالاتحاد الأوربي لم ينجح في اتخاذ موقف إيجابي يساند التوصل إلى حل عادل للصراع العربي الإسرائيلي كما لم ينجح في تحسين النظرة إلى المسلمين والعرب بل صار يزيد في مشروطيته بغرض الحد من انتقال الأفراد. كذلك تغض دول الاتحاد النظر عن الاعتداءات على التقاليد والعقائد والرموز الإسلامية تحت دعوى حرية الرأي. وفي نفس الوقت تلقي بتهمة العداء للسامية ضد من ينتقد إسرائيل. وعلي العكس من ذلك نجح العرب إلي حد كبير في تحسين صورة أوربا في المنطقة العربية.

5.    والمهم أن نوفر لعلاقات المستقبل ضمانات – من الحوار والمصداقية والشفافية والجدية – ما يؤكد أن المبادات الجديدة سوف تضيف إلي المصلحة العربية الأوربية ولن تخصم من أرصدة الأوضاع الراهنة.

 


[1]           من بين سكان ألمانيا البالغ عددهم  80 مليونا يوجد ثمانية ملايين أجنبي ومهاجر.

[2]           تبلغ  أعمار 15% من مواطني ألمانيا أو السويد ودول الشمال أكثر من 65 سنة. 

[3]           ما يعرف بالجمهوريين في ألمانيا والجبهة الوطنية في فرنسا و حزب الحرية اليميني في النمسا.

[4]           إسرائيل

[5]           كتاب " نجوم الفرقان في أطراف القرآن " لمؤلفه المستشرق الألماني فلوجل في عام 1842.

[7]           السودان والصومال وجيبوتي وجزر القمر وموريتانيا.

[8]           مصر والجزائر والمغرب وتونس وفرنسا وإيطاليا وأسبانيا والبرتغال وتركيا واليونان ومالطا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ