الأزمة المالية العالمية

وأوضاع الاقتصاد والتجارة والاستثمار في الدول العربية

                                              السفير جمال الدين البيومي 

مقدمة  

واصلت الدول العربية - طوال السنوات الأخيرة - تحسين مناخ الاستثمار، بوسائل تشمل التشريعات وحوافز الاستثمار وحمايته، والدخول في ترتيبات ثنائية وإقليمية ودولية لتشجيع الاستثمار، وجذب القطاع الخاص للاضطلاع بدوره في التنمية. كما عملت علي تطوير وتعزيز جودة قواعد البيانات والمعلومات وفقا للمعايير الدولية. وأصبحت الدول العربية تتمتع باستقرار نسبي في مؤشرات مناخ الاستثمار العام. وفي نفس الوقت شهدت المنطقة في السنوات الأخيرة تطورات اقتصادية كان من أبرزها:

ý    دخول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، للنفاذ النهائي في يناير 2005.

ý  انضمام المملكة العربية السعودية إلي منظمة التجارة العالمية WTO بنهاية سنة 2005، لتصبح العضو 149 في المنظمة، والدولة العربية الثانية عشرة. بما يعني التزام أغلب الدول العربية بقواعد التجارة العالمية في الخدمات.

ý  اكتمال عملية برشلونة التي تضم ثماني دول عربية في منطقة للتجارة الحرة تجمعها مع دول الاتحاد الأوربي السبع والعشرين.

ý  بدء التفاوض في إطار جامعة الدول العربية علي تحرير تجارة الخدمات، وتأييد القمة العربية الاقتصادية في الكويت (يناير 2009) لهذا العمل.

ý  بدء خطوات قيام الاتحاد الجمركي، في إطار جامعة الدول العربية، بتوجيه من القمة العربية الاقتصادية في الكويت (يناير 2009).

ý  إطلاق السوق الخليجية المشتركة اعتبارا من يناير 2008 لتحقيق حرية انتقال السلع والخدمات والأفراد ورأس المال. وبدء عمل الاتحاد الجمركي.

ý  تطبيق إعلان أغادير بإنشاء منطقة تجارة حرة بين الدول العربية المتوسطية، تستند إلي نظم أعمق للتجارة والمنافسة وقواعد المنشأ.

ý    طفرة أسعار البترول بعد الغزو الأمريكي للعراق، ثم التراجع الراهن.

ý    الأزمة المالية التي ضربت أكبر الأسواق في مطلع خريف 2008.

 

أزمة الاقتصاد العالمي 2008:

منذ عام 2001 بدأت موجة الشك تزداد – في أسواق الولايات المتحدة الأمريكية. وتصاعدت الأزمة بالسقوط المروع وإفلاس شركة "إنرون" الأمريكية للصناعات الإلكترونية، وأيضا بسبب تورط مكاتب مراجعة ومحاسبة أمريكية كبري في تزوير المركز المالي للشركة وإظهاره علي غير حقيقته، وإخفاء خسائر كبيرة، واختلاق مكاسب وهمية. وفقدت أجهزته الرقابية قدرتها ومصداقيتها كحكم بين أصحاب المصالح، بانحيازها لرأس المال ضد مصالح المساهمين والمستهلكين. وأسهمت البنوك في تعميق الأزمة، بتركيزها علي جني الأرباح، متجاهلة حدود السلامة والإفصاح والشفافية التي صارت تتطلبها معايير اتفاقيات بازل واحد وبازل اثنين للسلامة المصرفية. واضطر ثالث أكبر بنك أمريكي "جي بي مورجن وتشيس" لدفع 2200 مليون دولار كتعويض عن دوره في تمرير عمليات مالية مزورة في فضيحة إنرون، كما دفعت "سيتي جروب" مليار دولار تعويضا للمستثمرين عن عمليات تزوير مماثلة قامت بها.

وتكررت الأزمة مؤخرا بنموذج مضاعف. فقد وقع العالم في براثن مقامرة بعض المضاربين، شاركت فيها جميع الأطراف بالعلم أو بالغفلة، بما في ذلك واضعو السياسة النقدية، وبيوت المال، والسماسرة والمقترضين. حيث شجع انخفاض سعر الفائدة - الذي كان يهدف أصلا لإنعاش الاقتصاد الأمريكي - على ضخ كميات هائلة من الأموال في السوق العقاري. مما شجع الأمريكيين على استمرار الإنفاق الاستهلاكي.

وما لم ينتبه إليه الكثيرون هو أن هذه الطفرة لم تتم استنادا لناتج اقتصادي حقيقي، بل قامت علي أنقاض خلق سلسة وهمية من الديون الرديئة غير ذات الصلة بالاقتصاد الفعلي، وعلي فقاعة ضخمة من الأوراق والسندات الفاسدة. وبدأت بوادر الأزمة تنفجر في صورة:

v    استيلاء الحكومة الأمريكية علي شركتي الرهن العقاري، «فاني ماي وفريدي ماك» مع تجنب استخدام كلمة " تأميم ".

v  إفلاس مصرف «ليمان برذرز» في أكبر عملية إفلاس في التاريخ الأمريكي، وكان قد أقرض نحو ثمانين ضعف الإيداعات لديه.

v  استحوذت الحكومة الأمريكية على 80 % من شركة التأمين «إيه آي جي» مقابل قرض بقيمة 85 مليار دولار لدعم سيولة الشركة.

v  سيطرت المؤسسة الاتحادية الحكومية لتأمين الودائع، علي بنك الإقراض العقاري «واشنطن ميوتيوال» ثم بيع إلى بنك «جي بي مورغان».

فاتورة الأزمة

أولا -  يعجز الكثيرون عن تحديد الثمن الإجمالي للتأثير المباشر الذي سيدفعه السوق. لكن أول فاتورة جاءت بالتكلفة التالية:

780         مليار دولار             الخزانة الأمريكية،

682         مليار                   ألمانيا.

490         مليار                   فرنسا،

50          مليار                   بريطانيا،

300         مليار                   اليابان.

70          مليار                   إيطاليا.

40          مليار                   أسبانيا.

586         مليار                   الصين. (تضخ في الداخل)

ــــــــــــــــــــــــــــــ

2998                               الإجمالي.  

ثانيا – يتمثل التأثير غير المباشر في احتمالات دخول الاقتصاد الأمريكي – ووراءه اقتصادات دول كثيرة – مرحلة ركود، قد تؤدي لاحقا لانخفاض الطلب العالمي علي الواردات وخاصة من البترول والطاقة.

ثالثا – حركة نزوح كبري للاستثمارات من الأسواق غير المأمونة، إلي أسواق أخري أكثر أمانا وأقل تزويرا ومخاطرة.

رابعا - من المتصور أن تستفيد دول الأسواق الصاعدة مثل الصين والهند والبرازيل (وربما روسيا) بجذب استثمارات إضافية آمنة. لكنها قد تعاني من انخفاض الطلب علي صادراتها في الأسواق التي ضربتها الأزمة.

 ويمكن أن ينطبق هذا التحليل علي مصر. ومن المعتقد أن بإمكان مصر المحافظة علي أسواق صادراتها. وعليها أن تنجح في نفس الوقت في جذب مزيد من الاستثمارات العربية التي خسرت – حتى قبل الأزمة – 40% من قيمتها نتيجة انخفاض قيمة الدولار، وواصلت الخسارة في الكارثة الأخيرة. وتتميز مصر خلال الأزمة أن قطاعها المصرفي لم يكن من بين المغامرين بالقروض الرديئة، كم لم يقامر بالمضاربة في سوق الرهن العقاري.

الخــلاصة

1.  الأصل في المعاملات هو الحرية التي يفترض أنها قادرة - بمحصلة القوي التي تحركها - علي أن تصحح مسارها بذاتها. لكن القواعد الأساسية لحرية الاقتصاد تشترط:

ý    التنافسية التامة بوقوف الجميع أمام مراكز تنافسية متماثلة.

ý    المعرفة التامة بأوضاع السوق لجميع الأطراف.

ý    تمكين القانون والمحاسبة.

2.  أخلت أطراف الكوارث الاقتصادية الأخيرة بشروط النظام الحر. فحجبت المعلومات، وعبثت في الحسابات والمراكز المالية. وسمحت لها أطراف المحاسبة بذلك، أو تغافلت عنه، أو شاركتها في الربح المحرم، فوجدت ثغرات غير مسبوقة تسمح باختراق النظام.

3.  اختل نظام الرقابة والمحاسبة وعجز عن السيطرة علي القدرة الهائلة التي أضيفت للنظامين المالي والمصرفي علي توسيع حجم عملياتهما. مما خلق نظاما جديدا يبعد بمراحل عن النظام الحر في أسسه المعروفة. فلم تعد الدول والبنوك المركزية هي المتحكم الوحيد في خلق النقود. وصار بإمكان النظام الجديد أن يخلق نقوده الخاصة في صورة شيكات سياحية وبطاقات ائتمان وحسابات علي المكشوف، وأن يخلق حجم فلكي من الائتمان في شكل قروض رديئة أو مسمومة ووهمية.

4.  لا يمكن الارتكان إلي أجهزة النظام "الحر" الجاري، ولا إلي أساليبه في الرقابة. فكلها بحاجة إلي إعادة نظر. فلا البنوك المركزية والاحتياطي الفدرالي، ولا مؤسسات بريتون وودز تستطيع السيطرة علي هذا الـكم من حركة رأس لمال والعمليات والفساد.

5.  سيكون من الخطأ القول بأن سبب الكارثة يقتصر علي الفساد والتزوير. فهذا القول يمكن أن يخلق "شـماعة" توفـر لانطلاق الكارثة القادمة. فالفساد والتزوير هما بعض الأسباب. لكنهما استغلا بالأساس ثغرات ضخمة في نظام لم يعد بإمكانه أن يحل مشاكله ويواجه أخطاءة بذاته أو بآليات القائمة. ويجب البدء جديا في إصلاحه وتعديل آلياته.

عـلاج الأزمة

حاول البعض التشفي في النظام الرأسمالي أو الحر، وطالبوا بالعودة لملكية الدولة لأدوات الإنتاج في إطار حل اشتراكي يأخذ بنظام التخطيط الشمولي. وروج البعض للقول بأن النظام بخير ولكن أفسده بعض اللصوص والمزورين.  وبالتالي يرون مواصلة عمل نظام الرأسمالية بعد "إصلاحه". والواقع أنه من الخطأ التعامل مع الأزمة الراهنة كحالة طارئة. فصحيح أنه من المطلوب توفير سيولة مالية للبنوك والشركات. لكن يتعين إدراك خطورة زيادة قدر السيولة (مرة أخري) في سوق فسد نظامه.

ولا شك أن هذا ليس وقت التفضيل بين الأيديولوجيات ونظم الاقتصاد. فالمهم الأخذ بما يفيد بناء نظام اقتصادي عالمي جديد يدار بشفافية ورقابة واضحة. ولا مانع من التوجه الإقليمي وتعظيم التكامل الإقليمي العربي. ففي ذلك ضمان للبقاء في منطقة آمنة. حتى تتم إعادة هيكلة النظام الاقتصادي الدولي ومؤسساته الصندوق والبنك ومنظمة التجارة العالمية.

وعلينا أن نؤكد أن القول بالرقابة الذاتية للنظام لم تعد تفيد. وأن الأخذ بنظام شديد التقييد ربما يجهز علي البقية الباقية من الأنشطة الاقتصادية. كما أن عصر الإقراض السهل قد انتهي، رغم إدراك حاجة العالم الشديدة للسيولة العاجلة.

وفي الأجل الطويل لابد من العودة لاقتصاديات الإنتاج الحقيقي. والمطلوب تبني حلول تأخذ في الاعتبار أن الأيديولوجيات الرأسمالية والاشتراكية ليست أصناما للعبادة. وإنما وسائل وأفكار نأخذ منها ما يداوي أمراضنا ويرفع من قدراتنا.

ويري كثيرون ممن درسوا الأزمة ضرورة تبني معالجة سياسية لأوضاعها، وحشد تحرك دولي جماعي لمواجهتها. وقد تمسكت قيادات أوربية هامة مثل أنجيلا ميركل بالتأكد من الآتي:

ý  الحفاظ علي أموال دافعي الضرائب التي يجري ضخها، بحيث تستخدم لشراء ملكية في المؤسسات المالية المتعثرة تضمن حصة للدولة في تلك المؤسسات.

ý    ألا تصب الأموال في جيوب طبقة المديرين الفاسدين الذين تسببوا في الأزمة أصلا.

ý    تأمين حقوق المستثمر الصغير الذي سعي لتملك مسكنه وليس للمضاربة العقارية.

ونصح اقتصاديون - من بينهم الاقتصادي الأمريكي الأشهر "جيفري ساكس" -  بالآتي:

1.  توفير السيولة والتمويل اللازمين للأسواق الصاعدة في البرازيل وتركيا والمجر وبولندا، وغيرها ... ومساعدتها علي عدم استنزاف احتياطياتها.

2.      تقديم صندوق النقد الدولي قروض لكل الدول التي تحتاج إلي ذلك، بشروط تتمشي مع الجهود الدولية الجارية لحل الأزمة.

3.  تشجيع البنوك الكبرى في الدول الغنية علي فتح خطوط ائتمان للعمليات وراء البحار، وذلك بدعم من أجهزة الرقابة المصرفية، والبنوك المركزية في الولايات المتحدة وأوربا.

4.  تبني الاقتصادات الصاعدة في الصين والهند وكوريا الجنوبية لسياسات اقتصادية كليّة توسعية بالتنسيق فيما بينها، بما يؤدي لزيادة الإنفاق علي الإسكان العام والبنية الأساسية.

5.  دعم البنية الأساسية في أوربا واليابان، وزيادة الإقراض لتمويل المشروعات التي تنفذها شركاتها والشركات المحلية في بلدان آسيا وأفريقيا.

6.  قيام دول الشرق الأوسط – ذات الفوائض المالية – بتمويل مشروعات الاستثمار في دول الاقتصاديات الصاعدة وتلك الأقل دخلا، ومواصلة الحفاظ علي الإنفاق الداخلي، بالرغم انخفاض أسعار البترول. فكلما كان التوسع علي مستوي الاقتصاد الكلي أسرع كلما أمكن استعادة أسعار البترول لأوضاعها بشكل أسرع أيضا.

7.  بتعين علي الولايات المتحدة وأوربا أن توسع من آليات ضمان صادراتها إلي أسواق الدول النامية متوسطة ومنخفضة الدخل، ليس فقط للوفاء بتعهدات الدول المانحة في شأن مساعدات التنمية، ولكن كوسيلة تحفيز لمواجهة آثار الدورة الاقتصادية. فمما يحد من علاج الأزمة أن تعاني شركات البنية الأساسية في الدول الكبرى من نقص الطلب عليها في حين تحتاج الدول النامية بشدة لاستكمال بنيتها الأساسية دون أن تمتلك التمويل لذلك.

8.  تبني سياسات مالية توسعية في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا، بالرغم من العجز في موازناتها، علي أن يركز التوسع الأمريكي علي البنية الأساسية وتوفير السيولة.

ويعني ذلك تبني الاتجاه للتوسع علي المستوي الكلي العام، وتجنب الاتجاهات الانكماشية، وتمويل البني التحتية والخدمات اللازمة للحفاظ علي أداء اقتصادي نشط. ومن المتوقع إذا نجحت هذه الحزمة من السياسات في وقف الركود في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا، أن تنفك الأزمة أيضا في الدول النامية. ويمكن أن يوفر ذلك الأرضية اللازمة لدعم البناء الاقتصادي العالمي واستعادته لقوته.

ثانيا – الدول العربية والأزمة

مناخ الاستثمار في الدول العربية

تتمتع الدول العربية باستقرار نسبي في مؤشرات مناخ الاستثمار العام والتي يمكن قياسها وفقا للعناصر التالية.

ü     النمو الحقيقي لإجمال الناتج المحلي.

ü      التوازن الخارجي        (عجز أو فائض الحساب الجاري لميزان المدفوعات، منسوبا إلي إجمالي الناتج المحلي)

ü      التوازن الداخلي         (عجز أو فائض الميزانية منسوبا إلي إجمالي الناتج المحلي)

ü     السياسة النقدية        (وتقاس بمعدلات التضخم)

 

النمو الاقتصادي:

واصل النشاط الاقتصادي في المنطقة أدائه القوي عام 2007، متأثرا بقوة النمو العالمي وارتفاع أسعار البترول والسلع الأساسية وتحسن أداء السياسات الاقتصادية في المنطقة. فقد حقق إجمالي الناتج المحلي العربي المعدلات التالية خلال عامي 2006/2007، متفوقا علي المتوسط العالمي وأقل من معدل النمو للدول النامية.

 

الدول العربية

نمو العالم

الدول النامية

نمو الناتج المحلي 2007

5.83%

4.94%

7.87%

وقد انهار السوق العقاري في الولايات المتحدة وجر وراءه قطاع التأمين والقطاع المصرفي المضارب في تلك السوق. وانعكس هذا التطور علي الفور علي أسواق أوربا واليابان، وبدأت تأثيراته علي باقي دول العالم في آسيا ومنطقة الخليج العربي، وبدرجة أقل علي الأسواق العربية الأخرى.

التوازن الخارجي- مؤشر الحساب الجاري

حققت 11 دول عربية فوائض في الحساب الجاري في سنة 2007، وهي البحرين – الجزائر - قطر – مصر – الإمارات – السعودية – عمان – الكويت – ليبيا – العراق- لبنان. بينما تحسن العجز في كل من السودان وسوريا. وزاد مؤشر عجز الحساب الجاري في كل من الأردن وتونس وجيبوتي وموريتانيا والمغرب واليمن

السياسة النقدية ومعدلات التضخم:

تزايدت معدلات التضخم في عدد من الدول العربية من متوسط بلغ نحو 6% عام 2006 إلي 9% في عام 2007. مقارنة بالمعدلات العالمية (2.2%) ومعدلات الدول النامية (6.3%). وهذه الدول هي البحرين الجزائر السعودية السودان وسوريا عمان وقطر والكويت وليبيا ومصر وموريتانيا. ويرجع تزايد معدلات التضخم إلي تصاعد الأسعار العالمية للمواد الغذائية والوقود، وزيادة الطلب المحلي نتيجة السياسات الاقتصادية الكلية التوسعية والزيادة الضخمة في الاستثمارات الخاصة، مع تراجع في جانب العرض نتيجة للقيود علي الطاقة الإنتاجية وبخاصة في قطاع الإسكان. وقد شهدت بعض الدول العربية تراجعا في معدلات التضخم من بينها الأردن وتونس وجيبوتي والعراق ولبنان والمغرب واليمن.

أسعار الصرف:

تتمتع أغلب العملات العربية - بصورة عامة -  بأسعار صرف مستقرة تجاه الدولار. ويعد ذلك من العناصر الإيجابية الجاذبة للاستثمار.

أسواق المال العربية[1]

بلغت القيمة السوقية لأسواق المال العربية نحو 1340 مليار دولار حتي نهاية عام 2007 مقابل حوالي 888 مليار في عام 2006 ، وذلك بزيادة بلغت 51%. وبلغ إسهام الدول العربية الرئيسية في تلك الأسواق النسب الآتية:

 

الدولة

القيمة

النسبة

1

السعودية

519.0

38.0%

2

مصر

138.8

10.4%

3

دبي

138.2

10.3%

4

الكويت

135.4

10.1%

5

أبو ظبي

121.1

09.0%

تدفقات الاسـتثمار والتجارة:

الاستثمارات العربية المباشرة (2007):

بلغ إجمالي الاستثمارات البينية العربية المباشرة، بين أهم ثمان دول عربية مضيفة عام 2007 حوالي 14040 مليون دولار بنسبة نمو بلغت نحو 18.6% مقارنة بالعام 2006. وذلك علي النحو التالي:

الترتيب

الدولة

الاستثمار

%

1

السعودية

7.088

50.5%

2

لبنان

3.343

23.8%

3

مصر

1.875

13.4%

4

الأردن

846

6.00%

5

سوريا

370

2.6%

6

ليبيا

302

2.2%

7

تونس

127

0.9%

8

اليمن

89

0.6%.

 

الإجمالي

14.040

 

التوزيع القطاعي للاستثمارات

القطاع

النسبة

الفروع

 

الخدمات

44%

منها السياحة

16%

 

 

والاتصالات

1%

العقارات

35%

-

 

الصناعة

12%

-

 

الزراعة

6%

-

 

 

أهم الدول المصدرة للاستثمارات العربية البينية

الترتيب

المصدر

المستقبل

الإجمالي

نسبة %

1

البحرين

السعودية، الأردن ومصر

5.500

39.2%

2

السعودية

6 دول عربية تتقدمها لبنان

2.659

18.9%

3

الكويت

سبع دول عربية

1.930

13.7%

4

الإمارات

سبع دول عربية

1.060

7.5%

5

سوريا

--

540

3.8%

أهم الدول المتلقية للاستثمارات العربية البينية

الترتيب

المستقبل

الإجمالي

نسبتها للأموال من مصادر عربية

  1.  

السعودية

5489

77.4%

  1.  

لبنان

3205

95.9%

  1.  

مصر

1727

92.1%

  1.  

الأردن

678

80.2%

  1.  

تونس

65

51%

حققت الاستثمارات العربية البينية خلال الفترة من 1985 إلى نهاية عام 2007 حوالي 103.4 مليار دولار مقارنة مع 89.7 مليار دولار ، خلال الفترة من 1985 إلى نهاية عام 2006 وبمتوسط معدل تدفق سنوي بلغ 4.5 مليار دولار.

وبمقارنة التدفقات الاستثمارية العربية الخاصة خلال الفترة 1995 / 2007، يلاحظ ارتفاع هذه الاستثمارات البينية من 1.43 مليار دولار عام 1995 إلى نحو 14.0 مليار دولار عام 2007، بعد أن بلغت عام 2006 نحو 16.5 مليار دولار، وخلال هذه الفترة تصدرت السعودية الدول المضيفة للاستثمار، باستثمارات إجمالية من كل دول العالم بلغت حوالي 40.6 مليار دولار وحصة 42.9% من الإجمالى، تليها لبنان بحوالى 12.1 مليار دولار وحصة 12.8% مصر بحوالى 8.7 مليار دولار وحصة 9.2%، السودان بحوالى 8.2 مليار دولار وحصة 8.7% ثم الإمارات بحوالى 4.7 مليار دولار وحصة 4.9%، وشكلت هذه الدول الخمس نحو 78.5% من إجمالى الاستثمارات العربية البينية خلال الفترة (1995 – 2007) البالغة نحو 94.6 مليار دولار.

الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول العربية:

تلقت اثنتي عشرة دولة عربية نحو 113.7 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2007 بالمقارنة مع 62.2 مليار دولار فى سنة 2006 ، أي أن تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر ارتفعت بنحو 70.2 مليار دولار أو بمعدل نمو بلغ 161% خلال العام. وتعزى هذه الزيادة في تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر إلى عوامل داخلية وأخري خارجية.

العوامل الداخلية المشجعة للاستثمار:

1)    مواصلة برامج الإصلاح الاقتصادي.

2)    تطوير تشريعات الاستثمار.

3)    استكمال برامج التحول إلى الملكية الخاصة (الخصخصة).

4)    تيسير الإجراءات الإدارية، واختصارها، وخفض تكلفتها، ووقت إنجازها.

5)    تخفيض معدلات الرسوم الجمركية والضرائب.

6)    تبسيط إجراءات الفحص الفنى للصادرات والواردات.

7)    تحسين جودة ودقة الإحصائات الإقتصادية.

8)  ارتفاع أسعار النفط والمعادن والمواد الخام والسلع الأساسية، التي أدت لجذب الاستثمارات نحو الصناعات والخدمات المتصلة بقطاع النفط والغاز.

9)    تحرير الخدمات وبخاصة الخدمات المالية والسياحية والبناء والاتصالات.

العوامل الخارجية الجاذبة للاستثمار

1)  ارتفاع معدلات العائد على الإستثمار في المنطقة العربية وبخاصة الصناعات الاستخراجية كالنفط والغاز والتعدين.

2)    إقبال الشركات الأجنبية علي الاستحواذ على الأصول الإستراتيجية.

الاستثمار الأجنبي المباشر عالمـيا وعربـيا[2]

زادت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالميا بمعدل 38% خلال عام 2006 لتبلغ 1306 مليار دولار مقابل 946 مليار دولار عام 2005. وبلغ توزيع تلك التدفقات علي مناطق العالم علي النحو التالي:

المنطقة

حجم الاستثمارات

%

الدول المتقدمة

857.5  -  مليار

65.7%

الدول النامية

379.1

29.0%

اقتصادات التحول

69.3

5.3%،

الدول العربية

62.4

4.8%

وجاء توزيع إجمالي الاستثمارات المتدفقة سنة 2007 لأهم الدول العربية كالآتي:  

الترتيب

الدولة

الاستثمار

%

  1.  

السعودية

89

78%

  1.  

مصر

11.6

10.2%

  1.  

لبنان

3.5

3.1%

  1.  

المغرب

2.8

2.5%

  1.  

السودان

2.2

1.9%

  1.  

تونس

1.6

1.4%

  1.  

الأردن

1.2

1.1%

  1.  

سوريا

828

0.7%

  1.  

ليبيا

427

0.4%

  1.  

اليمن

320

0.3%

وقد سجلت سبع دول عربية زيادة فى تدفقات الاستثمار الواردة وهى السعودية، والأردن، ومصر، وسوريا، وليبيا، ولبنان. بينما تراجعت التدفقات المتجهة إلى تونس، واليمن، والمغرب والكويت.

تطور التدفقات الواردة إلى الدول العربية:

شهدت تدفقات الاستثمارات الأجنبية الواردة إلى الدول العربية العام 2006 تطوراً ملحوظاً، إذ بلغ إجمالى التدفقات إلى الدول العربية ما قيمته 62.4 مليار دولار مقابل 45.8 مليار دولار عام 2005 بزيادة نسبتها 36.2% وبذلك شكلت 4.8% من الإجمالى العالمى مقابل 0.4% فقط خلال 2000. وشهدت التدفقات زيادة ملحوظة فى 14 دولة عربية هى السعودية ومصر ولبنان والسودان والجزائر والبحرين وقطر وتونس والأردن وسوريا وسلطنة عمان وليبيا وجيبوتى والصومال. وفى المقابل شهدت التدفقات الواردة تراجعاً فى 5 دول عربية هى الإمارات والمغرب والكويت وفلسطين والعراق. وفى حين تحولت التدفقات الموجبة فى موريتانيا إلى تدفقات سالبة خلال الفترة، استمرت التدفقات السالبة إلى اليمن للعام الثانى على التوالى.

وقد جاءت السعودية في المرتبة الأولى عربيا والعشرين عالميا فى قائمة الدول المتلقية للاستثمار الأجنبى المباشر، حيث نمت التدفقات الواردة إليها بمعدل 51% لتصل إلى 18.3 مليار دولار عام 2006. وجاءت مصر في المرتبة الثانية، حيث ارتفعت التدفقات الواردة اليها بدرجة ملحوظة بما نسبته 87% لتبلغ ما قيمته 10.0 مليار دولار، تلتها الإمارات استقبلت مستوى أقل من التدفقات بنسبة 23% لتصل إلى 8.4 مليار دولار.

وقد زادت التدفقات الاستثمارية الواردة إلى الأردن لتبلغ 3.1 مليار دولار، واجتذبت كل من العراق، فلسطين ولبنان تدفقات محدودة لأسباب أمنية وسياسية. فقد زادت التدفقات إلى لبنان بمعدل محدود للغاية اقتصر فقط على 2% لتبلغ 2.8 مليار دولار، وتراجعت فى كل من فلسطين بنسبة 19% لتبلغ 38 مليون دولار والعراق بنسبة 47% لتبلغ 272 مليون دولار. وعلى الرغم من تأثر سوريا بعدم الاستقرار الاقتصادى للدول المحيطة، إلا أن التدفقات المتجهة إليها ارتفعت بمعدل 20% لتبلغ 600 مليون دولار.

وقد ارتفعت التدفقات الواردة إلى الدول العربية في شمال إفريقيا، حيث ساهمت سياسات الانفتاح وبرامج الإصلاح في تدفق الاستثمارات إليها. ففى تونس تزايدت التدفقات بمعدلات غير مسبوقة بلغت 324% لتصل إلى 3.3 مليار دولار.

وفى ليبيا ارتفعت التدفقات الواردة بنسبة 67% لتصل إلى 1.7 مليار دولار، والسودان بنسبة 54% لتبلغ 3.5 مليار دولار، والجزائر بنسبة 66% لتبلغ 1.8 مليار دولار.

وتراجعت التدفقات علي المغرب بمعدل محدود بلغ 2% لتبلغ 2.9 مليار دولار. وتعتبر دول شمال إفريقيا شريكا تجاريا واستثماريا للاتحاد الأوربي، حيث تتدفق الاستثمارات فى كلا الاتجاهين، إذ قامت شركات عبر وطنية من دول الاتحاد الأوربى بشراء أصول هامة وبخاصة فى كل من المغرب ومصر، ضمن إطار برامج الخصخصة التى بدأ تطبيقها منذ حقبة الثمانينات.

وقد قام مستثمرون من الدول العربية بإقليم شمال إفريقيا مؤخرا بتملك حصص فى شركات تعمل فى دول الاتحاد الأوربى، منها أوراسكوم تيليكوم (مصر) التي تملكت Wind Telecommunicazioni (ايطاليا) بقيمة 12.8 مليار دولار. ويعزى النمو السريع للتدفقات الواردة إلى دول شمال أفريقيا العربية جزئيا إلى الخطوات الإصلاحية التى قامت بها دول المنطقة لفتح إقتصاديات أمام الاستثمار الأجنبى منها، تحرير الخدمات المصرفية فى مصر، والسماح للأجانب بتملك مساحات شاسعة من الأراضى فى المغرب، كما اتخذ العديد من دول المنطقة إجراءات متنوعة لتشجيع الاستثمار الأجنبى المباشر، وقد شملت بشكل رئيسى، التخفيضات الضريبية (الجزائر، مصر، تونس) وإقامة مناطق حرة للاستثمار الخاص(المغرب). 

بلغت نسبة التدفقات الإستثمارية الواردة إلى دول مجلس التعاون الخليجى العربية (الكويت، البحرين، عمان، قطر، السعودية والإمارات) 52% من إجمالى التدفقات الواردة إلى المنطقة العربية 2006، فبالإضافة إلى الزيادة الملحوظة التى شهدتها السعودية كأكبر مضيف للإستثمار ضمن مجموعة الدول العربية، واحتفاظ الإمارات بالمركز الثالث ارتفعت التدفقات الواردة إلى كل من البحرين بمعدل 178% لتبلغ 2.9 مليار دولار، وقطر بنسبة 55% لتصل إلى 1.8 مليار دولار، فى حين اقتصر معدل النمو على 6% فقط فى سلطنة عمان بتلغ التدفقات 952 مليون دولار. ويرجع تصاعد التدفقات في السنوات الأخيرة إلى عدة عوامل يأتى على رأسها:

1.  اتجاه تشريعات استثمار الأجنبي المباشر في دول المنطقة نحو مزيد من المرونة ، وبخاصة فى مجال الخدمات المالية، والعقارية والاتصالات. وقد مثلت خصخصة تلك الخدمات عامل جذب أكبر للاستثمارات عبر الوطنية.

2.    تحسن مناخ الاستثمار ومعدلات النمو في عدد من الدول العربية.

3.  ارتفاع أسعار البترول واجتذاب استثمارات إلى صناعات وخدمات قطاع النفط والغاز عام 2006، والازدهار الاقتصادي في الدول المصدرة للبترول.

4.  تحرير الخدمات المالية والتشييد والبناء والاتصالات فاستحوذ قطاع الخدمات على الحصة الأكبر من الاستثمار الأجنبى المباشر. وهناك مؤشرات على تزايد الإستثمار الأجنبى المباشر فى قطاع التمويل الإسلامى من خلال المؤسسات المالية داخل المنطقة وخاصة فى دول الخليج العربية والأردن.

5.  تبني الدول العربية المضيفة للسياسات التي تعزز الطاقات المحلية ومهارات الأيدي العاملة المتخصصة في التقنيات.

الاتجاهات الدولية للاستثمار الأجنبي المباشر الصادر:

بلغ إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر الصادر عالميا خلال عام 2006 بلغ 1313.8 مليار دولار مرتفعا عما تحقق في عام 2005 بنسبة  45% حيث كان قد بلغ  837.2 مليار دولار.

وبلغت حصة الدول المتقدمة 1022.7 مليار دولار بنسبة 84.1% . وحصة الدول النامية حوالى 174.4 مليار دولار بنسبة 14.3%، وحصلت دول التحول الاقتصادي علي حوالي 18.7 مليار دولار بنسبة 1.7%. وبلغت حصة الدول العربية من إجمالى التدفقات الصادرة حوالى 13.6 مليار دولار أو ما نسبته 1.1%. وارتفعت التدفقات الصادرة من سبع عشرة دول عربية يرصدها التقرير بنسبة 10% عن عام 2005 حيث بلغت نحو 12.3 مليار دولار.

وقد شهدت التدفقات الصادرة من ثماني دول عربية هي الكويت والمغرب وعمان ومصر وقطر وليبيا واليمن وتونس، ارتفاعات متباينة. وفى المقابل شهدت تراجعا فى 6 دول عربية هي الإمارات والبحرين ولبنان وفلسطين والجزائر وسوريا.

التدفقات الصادرة من الدول العربية:

احتلت الكويت المرتبة الأولى عربيا فى قائمة الدول المصدرة للاستثمار الأجنبى المباشر، حيث بلغت التدفقات الصادرة منها ما قيمته 7.9 مليار دولار عام 2006 بزيادة نسبتها 53% مقارنة بالعام 2005، تركزت معظمها فى قطاعات الاتصالات والخدمات المالية والسياحية.

وحلت الإمارات فى المرتبة الثانية عربيا بتدفقات بلغت قيمتها 2.3 مليار دولار، على الرغم من تراجعها بمعدل 38.% عن مستواها خلال العام 2005، وهى أكثر الدول المستثمرة نشاطا فى المنطقة العربية فى مجال الاستثمارات الجديدة بإعلانها عن تنفيذ أكثر من 200 مشروعا عبر الحدود خلال عام 2006، تركز معظمها فى القطاعات العقارية والسياحية فى دول منها الصين، الهند، المغرب وباكستان.

وحسب دلالات مؤشر الأداء والإمكانات فى جذب الاستثمار الأجنبى المباشر خلال عام  2005 صنفت 16 دولة عربية كالتالى:

-   مجموعة دول الطليعية أداء مرتفع وإمكانات مرتفعة: اشتملت على 4 دول هى البحرين والأردن وقطر والإمارات.

-   مجموعة دول دون إمكاناتها (أداء منخفض وإمكانات مرتفعة) اشتملت على 6 دول هى الجزائر والكويت وليبيا وسلطنة عمان والسعودية وتونس.

-   مجموعة دول أعلى من إمكاناتها أداء مرتفع وإمكانات منخفضة اشتملت على 4 دول هى مصر ولبنان والسودان والمغرب.

-       مجموعة دول ذات أداء منخفض وإمكانات منخفضة اشتملت على كل من سوريا واليمن.

وبالمقارنة مع مؤشرات الأداء والإمكانات فى جذب الاستثمار الاجنبى المباشر للفترة الحالية مع الفترة السابقة 2002 – 2004 تبين الآتى:

1-  تحسن وضع دولة عربية واحدة هى مصر (انتقلت من مجموعة الدول ذات الأداء المنخفض إلى مجموعة الدول الأعلى من إمكاناتها).

2-  حافظت 14 دولة عربية على موقعها، حيث جاءت كل من البحرين والأردن والإمارات وقطر فى مجموعة دول الطليعة، والجزائر والكويت وليبيا وسلطنة عمان والسعودية وتونس فى مجموعة الدول دون إمكاناتها وكل من السودان والمغرب فى مجموعة الدول أعلى من إمكاناتها وسوريا واليمن فى مجموعة الدول ذات الاداء المنخفض.

3-     تراجع وضع دولة واحدة هى لبنان من مجموعة الدول الطليعة إلى مجموعة الدول الأعلى من إمكاناتها.

التجارة العربية الخارجية:

نمت التجارة الخارجية الإجمالية للدول العربية خلال عام 2007 بنحو 15% بالمقارنة مع العام السابق وذلك حسب ما أشارت إليه التقديرات الأولية لمنظمة التجارة العالمية والتى جاء فيها أن إجمالى التجارة الخارجية للدول العربية باستثناء الصومال وفلسطين بلغ خلال عام 2007 نحو 1.235 مليار دولار، كان نصيب الصادرات منها 60.0% وبلغت قيمتها 749 مليار دولار فى حين شكلت الواردات ما نسبته 39.4% وما قيمته 486 مليار دولار بالمقارنة مع إجمالى تجارة خارجية 19073 مليار دولار عام 2006 (توزعت على 681 مليار دولار صادرات و392 مليار دولار واردات).

الصادرات

شكلت الصادرات العربية من السلع بالمتوسط خلال السنوات الخمس الماضية ما نسبته 4.6% من إجمالى صادرات  السلع العالمية، بينما شكلت الواردات العربية من السلع بمتوسط 2.8% من إجمالي واردات السلع العالمية، وبتحليل صادرات الدول العربية تصدرت السعودية المركز الأول بصادرات بلغت قيمتها 229 مليار دولار عام 2007 مقابل صادرات بلغت 211 مليار دولار عام 2006 وشكلت الصادرات السعودية نحو  31% من إجمالي الصادرات تليها الإمارات بصادرات بلغت 154 مليار دولار مقابل 143 مليار دولار العام الماضى ونسبة 21% الكويت بصادرات بلغت 63 مليار دولار مقابل 59 مليار دولار فى 2006 ونسبة 8.5% الجزائر بصادرات بلغت 60 مليار دولار من 55 مليار دولار عام 2006 ونسبة 8% ليبيا بصادراتبلغت 48 مليار دولار مقابل 39 مليار دولار فى 2006 ونسبة 6.4% حيث صدرت هذه الدول الخمس حوالى 74% من إجمالى الدول العربية.

الواردات

بلغت قيمة الواردات بحسب البيانات المتوافرة، 392 مليار دولار عام 2007 تصدرت الامارات المركز الأول بواردات سلعية بلغت قيمتها نحو 121 مليار دولار عام 2007 مقابل 98 مليار دولار عام 2006 وشكلت ما نسبته 25% من إجمالى واردات مجموعة الدول تليها السعودية بواردات 94 مليار دولار مقابل 70 مليار دولار فى 2006 ونسبة 19% مصر بواردات 38 مليار دولار مقابل 30 مليار دولار العام الماضى ونسبة 7.8% المغرب بواردات 31 مليار دولار من 28 مليار دولار العام الماضى ونسبة 6.5% والعراق بوارداتوصلت قيمتها إلى 29 مليار دولار من 26 مليار دولار فى 2006 ونسبة 6% واحتفظت هذه الدول الخمس بحصتها من إجمالى الواردات العربية محققة نسبة 64% للعام الثانى على التوالى.

وقد سجلت هذه الدول فائضا فى الميزان التجارى التجميعى لعام 2007 بلغ 262 مليار دولار منخفضا بنسبة 9.5% عن الفائص المسجل لعام 2006 والبالغ نحو 290 مليار دولار. وقد شهدت دولة عربية واحدة انخفاضاً فى عجز الميزان التجارى وهى لبنان (من عجز بلغ 6.2 مليار دولار عام 2006 إلى عجز بلغ 5.2 مليار دولار عام 2007) وأخرى شهدت تحولاً من عجز فى الميزان التجارى إلى فائض وهى السودان حيث تحول عجز بلغ نحو 1.4 مليار دولار فى 2006 إلى فائض بلغ 729 مليون دولار فى 2007.

وعلى صعيد العلاقات التجارية الدولية ما زالت ست دول عربية (الجزائر، العراق، لبنان، السودان واليمن) تسعى للحصول على عضوية منظمة التجارة العالمية التى تضم 152 عضوا. كما شهدت العام 2006 دخول اتفاقية التجارة الحرة بين سلطنة عمان والولايات المتحدة حيز التنفيذ فى حين واصلت الإمالات المفاوضات لتوقيع اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة واستمرت الدول العربية فى تعزيز علاقتها الاقتصادية والتجارية مع الصين والهند وتركيا وإيران والاتحاد الأوربى والولايات المتحدة الأمريكية ودول أمريكا اللاتينية ومع دول وسط وشرق آسيا بهدف زيادة حجم التبادل التجارى بين الدول العربية وهذه الدول، وواصلت دول مجلس التعاون الخليجى محادثاتها مع الاتحاد الأوروبى بهدف توقيع اتفاقية إقامة منطقة حرة، كما واصلت محادثاتها أيضاً مع الهند وتركيا من أجل إقامة مناطق حرة.

 

التجارة العربية البينية (تقديرات 2007 وبيانات 2006)

تشير بيانات التقرير الاقتصادى العربى الموحد وبيانات منظمة التجارة العالمية عن التجارة العربية الخارجية إلي أن حجم التجارة العربية البينية خلال عام 2007 . ومن المتوقع أن تبلغ نحو 137 مليار دولار عام 2007 وما نسبته 11.1% من إجمالي التجارة العربية الخارجية، وتشكل الصادرات منها نسبة 50.0% أو ما يقارب 69.5 مليار دولار . فى حين تشكل الواردات منها نحو 67 مليار دولار ونسبة 49.1%.

تشير بيانات التقرير الاقتصادى العربى الموحد 2007 إلى أن حجم التجارة العربية البينية شهد نمواً للعام الثالث على التوالى، حيث ارتفع بنسبة 21.8%، بالمقارنة بعام 2005 إلا أن معدل النمو لم يصل إلى مستواه المحقق فى عام 2005 والذى بلغ 25.7% وقد بلغت قيمة التجارة العربية البينية فى عام 2006 حوالى 107.9 مليار دولار مقابل حوالى 88.6 مليار دولار فى عام 2005. وقد زادت الصادرات البينية خلال عام 2006 بنسبة 25.8% لتصل إلى حوالى 55.4 مليار دولار، وشكلت ما نسبته 8.4% من إجمالى الصادرات العربية بالمقارنة مع 44.1 مليار دولار عام 2005 ونسبة 7.9% من إجمالى الصادرات العربية. وبالمقابل زادت الواردات العربية البينية خلال عام 2006 بنسبة 17.8% عن عام 2005. فبلغت حوالى 52.5 مليار دولار عام 2006، وشكلت ما نسبته 14.1% من عام 2005، فبلغت حوالى 52.5 مليار دولار عام 2006 وشكلت ما نسبته 14.1 % من اجمالى واردات الدول العربية بالمقارنة مع 44.5 مليار دولار عام 2005 ونسبة 13.7% من واردات الدول العربية.

هيكل الصادرات والواردات البينية عام 2006

أظهرت التركيبة السلعية للتجارة العربية البينية عام 2006 أن قطاع المواد الخام والوقود المعدنى احتل المرتبة الأولى بنسبة بلغت 55.65% من إجمالى التجارة البينية، يليه قطاع المصنوعات بنسبة 13.3%، والأغذية والمشروبات بنسبة 12.95% ثم المواد الكيماوية بنسبة 9.0% والآلات ومعدات النقل بنسبة 8.25% وأخيراً قطاع السلغ غير المصنفة بنسبة 0.85% كما هو موضح فى الجدول التالى:

السلعة

صادرات %

واردات %

إجمالي التجارة

المواد الخام والوقود المعدنى

61.3

50.0

55.65   %

المصنوعات

12.5

14.1

13.30   %

الآلات ومعدات النقل

6.4

10.1

8.25     %

المنتجات الكيماوية

7.3

10.7

9.00     %

الأغذية والمشروبات

11.7

14.2

12.95   %

سلع غير مصنفة

0.8

0.9

0.85     %

الإجمالي

100%

100%

100%

التجارة العربية الخارجية فى الخدمات (تقديرات 2007):

تشير بيانات التجارة الدولية فى الخدمات خلال عام 2006 المتاحة لخمس دول عربية هي مصر والأردن والمغرب وتونس والسودان، أن حجم التجارة الخارجية فى الخدمات لهذه الدول بلغ نحو 62.5 مليار دولار، توزعت ما بين حصيلة صادرات بلغت 37.5 مليار دولار أو ما نسبته 60% من الإجمالى، فى حين تمثل الباقى فى مدفوعات عن واردات اقتصرت نسبتها على 40% من الإجمالى.

وقد تصدرت مصر مجموعة الدول العربية الخمس، إذ بلغ حجم تجارتها الخارجية الخدمية نحو 30.3 مليار دولار ونسبة 48.4% من حصة هذه المجموعة وتوزعت على 18.4 مليار دلار صادرات و 11.8 مليار دولار واردات، تليها المغرب بحصة بلغت 15.6 مليار دولار ونسبة 24.9% منها 11.1 مليار دولار صادرات و 4.5 مليار دولار وارادات، وتونس بحصة بلغت 7.4 مليار دولار ونسبة 11.9% منها 4.75 مليار دولار صادرات و 2.7 مليار دولار واردات، ثم الأردن بحصة بلغت 6.0 مليارات دولار ونسبة 9.6 منها 3.0 مليار دولار صادرات و 3.0 مليارات دولار واردات والسودان بحصة بلغت 3.2 دولار ونسبة 5.1% منها 210 مليون دولار صادرات و3.0 مليارات دولار واردات.

تطور التجارة العربية فى الخدمات (2002 – 2006)

تطور حجم التجارة العربية فى الخدمات بصورة ملحوظة في الفترة 2002 / 2006 حيث حققت معدل نمو سنوي 21.1%  خلال الفترة لتصل إلى 177.9 مليار دولار عام 2006 مقارنة بنحو 82.7 مليار دولار عام 2002 . كذلك زادت الصادرات خلال الفترة ذاتها بمتوسط نمو سنوي بلغ 20%  لتبلغ 75.2 مليار دولار عام 2006 من 36.2 مليار دولار عام 2002 . وارتفعت الواردات من 46.5 مليار دولار عام 2002 إلى 102.8 مليار دولار عام 2006 أى بمعدل نمو بلغ 21.9% سنوياً خلال الفترة.

وخلال الفترة أحتلت مصر­ المرتبة الأولى ضمن مجموعة الدول العربية الثمانى عشرة فى تجارة الخدمات بحصة تراكمت بلغت 103.6 مليار دولار ونسبة 16.4% من إجمالى التجارة العربية فى الخدمات (منها 64.3 مليار دولار صادرات و 39.3 مليار دولار واردات) تلتها الإمارات بحصة بلغت 96.6 مليار دولار ونسبة 15.3% (منها 17.6 مليار دولار صادرات و 79 مليار دولار واردات) السعودية بحصة 90.8 مليار دولار ونسبة 14.4% (منها 30.7 مليار دولار صادرات و 60.1 مليار دولار واردات) لبنان بحصة 80.6 مليار دولار ونسبة 12.7% (منها 46 مليار دولار صادرات و 35 مليار دولار واردات)، والكويت بحصة بلغت 47.8 مليار دولار ونسبة 7.6% (منها 15.4 مليار دولار صادرات 32.4 مليار دولار واردات) ثم المغرب بحصة بلغت 46.1 مليار دولار ونسبة 7.3% (منها 32.4 مليار دولار صادرات و 13.7 مليار دولار واردات) وتراوحت نسب الدول الأخرى ما بين 4.1% لتونس إلى 0.1% لجيبوتى.

وعلى مستوى الصادرات العالمية، بلغ حجم الصادرات السلعية فى عام 2007 نحو 14 تريليون دولار. وقد حافظت ألمانيا على الصدارة – لمدة خمس سنوات متتالية - كأكبر دولة مصدرة للسلع فى العالم بحصة 9.5% من الإجمالى، بحجم صادرات بلغ نحو 1.3 تريليون دولار تقدمت الصين بحصة بلغت 8.8% وحجم صادرات بلغ 1.2 تريليون دولار على الولايات المتحدة الأمريكية التى حلت فى المركز الثالث بحصة بلغت 8.4% وحجم صادرات بلغ 1.1 تريليون دولار، تليها اليابان بحصة بلغت 5.1% وحجم صادرات بلغ 713 مليار دولار وفرنسا بحصة بلغت 4.0%، وحجم صادرات بلغ 552 مليار دولار. أما بلجيكا فقد تقدمت للمركز التاسع على حساب كندا وإيطاليا إلى المركز السابع على حساب المملكة المتحدة التى شهدت تراجع معدل نمو صادراتها السلعية بنحو 3% خلال العام.

بلغت الواردات السلعية 14.2 تريليون دولار، وحافظ الولايات المتحدة على المركز الأول حيث بلغت حصتها من الواردات العالمية 2.0 تريليون دولار بنسبة 14.2%. تليها ألمانيا بحصة واردات بنحو 1.1 تريليون دولار بنسبة 7.5% ، وبلغت واردات والصين 956 مليار دولار بنسبة 6.7%. وتقدمت اليابان للعام الثانى على التوالى لتصل إلى الترتيب الرابع عالمياً على حساب المملكة المتحدة.

ومنذ انضمام الصين لمنظمة التجارة العالمية عام 2001، زادت تجارتها الخارجية بمعدل نمو بلغ بالمتوسط 25% سنوياً. أى ضعف معدل نمو التجارة العالمية. ومنذ عام 2004 تقدمت الصين فى الترتيب العالمى لأكبر الدول المصدرة للسلع، على اليابان، وفى عام 2007 تقدمت على الولايات المتحدة الأمريكية. وعلى الرغم من ذلك، ظلت الصين ثانى أكبر مصدر للسلع عالميا بعد ألمانيا والإتحاد الأوربي.



[1]  المصدر للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات - 2007

[2]   تقرير الاستثمار الدولي 2007 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ